تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ترادفهما لا فيما يحتاج في ذلك إلى استدلال . وقد احتج الفريق الأول بالإجماع على جواز شرح المعاني التي في الشرع للعجم بلسانهم , قالوا فإذا جاز إبدال العربية بعجمية ترادفها أن يجوز بالعربية أولى وأحرى , ولم يفصلوا بين ما كان إبدال اللفظ بغيره بينا بنفسه وبين ما يحتاج في ذلك إلى استدلال . قالوا وكذلك كان سفراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبلغون أوامره إلى غير العرب . 110 - وأنا أرى أن فهم ما تدل عليه الألفاظ إذا كان في محل الاجتهاد فلا يجوز للمجتهد العمل به حتى ينقل إليه لفظ الشارع , وإلا عاد المجتهد من حيث هو مجتهد مقلدا , اللهم إلا أن يقول ذلك المعنى صحابي فهذا يرجع القول فيه إلى ما تقدم من الخلاف المذكور في ذلك . وأما المجتهد المقلد فيجوز له عندي إبدال اللفظ بلفظ غيره عند من يقلده لأن ذلك اجتهاد ما , وعلى هذا حال شرح العربية وتبديلها بالعجمية . وأما تجويز نقل بعض الخبر فهو [ عندي جائز , إذا كان مفيدا ومكتفيا بنفسه وغير محتاج في فهمه إلى ما قبله , أو كان ليس يوجب صدق ( 1 ) ما حذف منه , تردد المفهوم عنه بين معنيين أو أكثر من ذلك , وسواء [ جوزنا ] الأمر في هذا عند من أجاز نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ أو لم يجزه ] ( 2 ) . 111 - ومنها النقل المرسل والمسند . وهذا قد اختلفوا فيه , فذهب مالك وأبو حنيفة والجماهير إلى أن المرسل مقبول ومعمول به , وذهب الشافعي والقاضي إلى أنه غير مقبول وصورته أن يقول : قال رسول الله . . . - صلى الله عليه وسلم -
هامش
( 1 ) قرأها الأستاذ جمال الدين العلوي رحمه الله : " حذف " , والصواب ما أثبتناه من كتاب " البحر المحيط " . ( عبد العزيز الساوري ) ( 2 ) ما بين معقوفين ورد في " البحر المحيط في أصول الفقه " للزركشي 4 / 364 . أنظر حاشية ص 21 هامش ( 1 ) من المطبوع . ( عبد العزيز الساوري ) .