تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإما أن يرسم ويعدد الاختلاف الواقع فيها ، وتعطى الأحوال والقوانين التي بها تستنبط الأحكام بحسب رأي رأي في تلك الأصول . وبالجملة كيف لزوم بعض تلك الآراء فيها عن بعض ، ومناسبتها للفروع ، حتى يقال مثلا كيف يكون الاستنباط على رأي الظاهرية وعلى رأي القائلين بالقياس . وبالجملة بحسب رأي رأي من الآراء المشهورة . وهذا الوجه هو الأنفع في هذه الصناعة ، وبهذا النظر يكون لهذا الجنس من المعارف صناعة تامة وكلية وكافية في نظر الجميع من أهل الاجتهاد . 7 - لكن رأينا أن نجري في ذلك على عادة المتكلمين في هذه الصناعة ، ونتحرى في تقسيمها الترتيب الواقع في هذا الكتاب ( 1 ) ، إذ هو أحسنها نظرا وأحرى أن يكون صناعيا ، غير أننا سنشير إلى شيء من ذلك الغرض . 8 - ومما تقدم من قولنا يتبين غرض هذا الكتاب ، ونسبته إلى سائر العلوم ، ومرتبته ، وما يدل عليه اسمه ، وأقسامه . وهي الجمل النافع تقديمها للمتعلم عند شروعه في الصناعة . ولنبدأ من حيث بدأ . 9 - وأبو حامد قدم قبل ذلك مقدمة منطقية زعم أنه أداه إلى القول في ذلك نظر المتكلمين في هذه الصناعة في أمور ما منطقية ، كنظرهم في حد العلم وغير ذلك . ونحن فلنترك كل شيء إلى موضعه ، فإن من رام
هامش
( 1 ) يقصد كتاب المستصفى لأبي حامد .