تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
4 - وبهذا الذي قلناه ينفهم غرض هذه الصناعة , ويسقط الاعتراض على أهل الصدر المتقدم ناظرين فيها , وإن كنا لا ننكر أنهم كانوا يستعملون قوتها , وأنت تتبين ذلك من فتواهم رضي الله عنهم , بل كثير من المعاني الكلية الموضوعة في هذه الصناعة إنما صححت بالاستقراء من فتواهم مسألة مسألة . 5 - فأما أجزاء هذه الصناعة بحسب ما قسمت إليه في هذا الكتاب ( 1 ) فأربعة أجزاء : فالجزء الأول يتضمن النظر في الأحكام , والثاني في أصول الأحكام والثالث في الأدلة المستعملة في استنباط حكم حكم عن أصل أصل , وكيف استعمالها . والرابع يتضمن النظر في شروط المجتهد وهو الفقيه . 6 - وأنت تعلم مما تقدم من قولنا في غرض هذه الصناعة , وفي أي جنس من أجناس العلوم هي داخلة , أن النظر الخاص بها إنما هو في الجزء الثالث من هذا الكتاب , لأن الأجزاء الأخرى من جنس المعرفة التي غايتها العمل , ولذلك لقّبوا هذه الصناعة باسم بعض ما جعلوه جزءا منها , فدعوها بأصول الفقه . والنظر الصناعي يقتضي أن يفرد القول في هذا الجزء الثالث إذ هو مباين بالجنس لتلك الأجزاء الأخرى . ويقتصر من تلك على أحد أمرين : - إما أن توضع بحسب أشهر المذاهب فيها ، وهو ما يراه مثلا أهل السنة .
هامش
( 1 ) يقصد كتاب المستصفى