مُسْلِمٍ إِلا رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ رَجُلا فَقُتِلَ بِهِ . قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ : أَوْ سَعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا أَرَادُوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم فقال : علا م تَقْتُلُونَنِي ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لا يَحِلُّ قَتْلَ رَجُلٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ : رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ . وَرَجُلٍ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ . وَرَجُلٍ قَتَلَ رَجُلا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ] .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِعُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ قَدْ رَكِبْتَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ نَهَابِيرَ مِنَ الأَمْرِ فَتُبْ وَلْيَتُوبُوا مَعَكَ . قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ . وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ : إِنَّكَ رَكِبْتَ بِنَا نَهَابِيرَ وَرَكِبْنَاهَا مَعَكَ . فَتُبْ يَتُبِ النَّاسَ مَعَكَ . فَرَفَعَ عُثْمَانُ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ : وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ : إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي قُيُودٍ فَضَعُوهُمَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : هَذِهِ الأَنْصَارُ بِالْبَابِ يَقُولُونَ إِنْ شِئْتَ كُنَّا أَنْصَارًا لِلَّهِ مَرَّتَيْنِ . قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَّا الْقِتَالُ فَلا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامر ابن رَبِيعَةَ قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ : إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عَنِّي غَنَاءً رَجُلٌ كَفَّ يَدَهُ وَسِلاحَهُ .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طاب أم ضرب ؟
فقال : يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي ؟ قا : قلت لا ، قال : فإنك
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 51
مساهمون: ابن سعد
ص٥١