تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
انْزِعْ لَنَا . فَيَقُولُ : لا أَنْزِعُ سِرْبَالا سَرْبَلَنِيهُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْزِعُ عَمَّا تَكْرَهُونَ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قال : أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجَزَرِيُّ أَوِ الشَّامِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُثْمَانَ : إِنِ اللَّهَ كَسَاكَ يَوْمًا سِرْبَالا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ لِظَالِمٍ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا قَيْسٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - في مَرَضِهِ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِيَ بَعْضَ أَصْحَابِي . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْعُو لَكَ أبو بَكْرٍ . فَأَسْكَتَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يُرِيدُهُ . قُلْتُ : أَدْعُو لَكَ عُمَرَ . فَأَسْكَتَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يُرِيدُهُ . قُلْتُ : أَدْعُو لَكَ عَلِيًّا . فَأَسْكَتَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يُرِيدُهُ . فَقُلْتُ : فَأَدْعُو لَكَ ابْنَ عَفَّانَ . قَالَ : نَعَمْ . فَلَمَّا جَاءَ أَشَارَ إِلَيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباعدي . فجاء عثمان فجلس إلى النبي . ص . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَهُ . وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ . قَالَ قَيْسٌ فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قِيلَ لِعُثْمَانَ أَلا تُقَاتِلُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو سَهْلَةَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ . قَالَ وَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلا إِذَا دَخَلْنَاهُ سَمِعْنَا كَلامَ مَنْ عَلَى الْبَلاطِ . قَالَ فَدَخَلَ عُثْمَانُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَيَتَوَعَّدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا . قَالَ قُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي [ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ : رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بغير نفس . فوالله مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا فِي إِسْلامٍ قَطُّ . وَلا تَمَنَّيْتُ أَنَّ لِيَ بِدِينِي بَدَلا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ . وَلا قَتَلْتُ نَفْسًا . فَفِيمَ يَقْتُلُونَنِي ] ؟ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَيَّاجُ بْنُ سَرِيعٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَشْرَفَ عُثْمَانُ عَلَى الَّذِينَ حَاصَرُوهُ فَقَالَ : يَا قَوْمِ لا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي وَالٍ وَأَخٌ مُسْلِمٌ . فوالله إِنْ أَرَدْتُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ . وَإِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُونِي لا تُصَلُّوا جميعا أبدا ولا تغزو جَمِيعًا أَبَدًا وَلا يُقْسَمُ فَيْؤُكُمْ بَيْنَكُمْ . قَالَ فَلَمَّا أَبَوْا قَالَ : أَنْشِدُكُمُ اللَّهَ هَلْ دَعَوْتُمْ عِنْدَ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 49 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا