قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : رَأَيْتُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مُرْتَفِعٌ . يَعْنِي كَأَنَّهُ عَلَمٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدُفِنَ عِنْدَ مَوْضِعِ الْكِبَا الْيَوْمَ عِنْدَ دَارِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَالْكِبَا الْكُنَاسَةُ .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالا : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ : لَمَّا مُرَّ بِجِنَازَةِ عُثْمَانَ بن مظعون قال رسول الله . ص : ذَهَبَتْ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ . يَعْنِي الدُّنْيَا ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد عَنْ أُمِّ الْعَلاءِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ الْعَلاءِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَتْ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ اشْتَكَى عِنْدَهُمْ : فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ أُذْهِبُ عَنْكَ أَبَا السَّائِبِ شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ الله . قالت : فقال رسول الله . ص : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : لا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَمَنْ ؟ قَالَ :
أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ . وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَإِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي . قالت : فمن بأبي وأمي ؟ فوالله لا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا . قَالَتْ : فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي . قَالَتْ : فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : ذَلِكَ عَمَلُهُ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا :
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ : هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ! فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَظَرَ غَضْبَانَ فَقَالَ لَهَا : وَمَا يُدْرِيكِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ . فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ فَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِهِ .
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِمِثْلِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ . فَلَمَّا مَاتَتْ . قَالَ يَزِيدُ : زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ عَفَّانُ : رُقْيَةُ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 304
مساهمون: ابن سعد
ص٣٠٤