تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لعثمان من الولد عَبْد الرَّحْمَن والسائب وأمهما خَوْلَةُ بِنْت حَكِيمِ بْن أُمَيَّةَ بْن حَارِثَةَ بْن الأوقص السلمية . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ : انْطَلَقَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعرض عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَنْبَأَهُمْ بِشَرَائِعِهِ فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الأَرْقَمِ . وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا . قَالُوا : وَهَاجَرَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فِي رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِنِّي لا أَشْرَبُ شَيْئًا يُذْهِبُ عَقْلِي وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُنْكِحَ كَرِيمَتَيَّ مَنْ لا أُرِيدُ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فِي الْخَمْرِ . فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ . وَتَلا عَلَيْهِ الآيَةَ فَقَالَ : تَبًّا لَهَا قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا ثَابِتًا . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا الإِفْرِيقِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ الْيَحْصِبِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَرَى امْرَأَتِي . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : عُرْيَتِي . وَقَالَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ : عَوْرَتِي . قال رسول الله . ص : وَلِمَ ؟ قَالَ : أَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَأَكْرَهُهُ . قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَكَ لِبَاسًا وَجَعَلَكَ لَهَا لِبَاسًا وَأَهْلِي يَرَوْنَ عُرْيَتِي . فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ . وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى : عَوْرَتِي . وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْهُمْ . قَالَ : أَنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَنْ بعدك ] . [ فلما أدبر قال رسول الله . ص : إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَرَادَ أَنْ يَخْتَصِي وَيَسِيحَ في الأرض فقال له رسول الله . ص : [ أَلَيْسَ لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ فَأَنَا آتِي النِّسَاءَ وَآكُلُ اللَّحْمَ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ . إِنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ خَصَى أو اختصى . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 301 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا