تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
تَصْنَعُ . قَالَ : وَمَا كَانَ يَصْنَعُ ؟ قُلْتُ : إِذًا لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا . قَالَ : فَرَأَيْتُهُ نَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاعُهُ وَقَالَ : لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهُ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِيَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : أُصِيبَ بَعِيرٌ مِنَ الْمَالِ زَعَمَ يَحْيَى مِنَ الْفَيْءِ فَنَحَرَهُ عُمَرُ وَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ مِنْهُ وَصَنَعَ مَا بَقِيَ فَدَعَا عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ صَنَعْتَ لَنَا كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا فَأَكَلْنَا عِنْدَكَ وَتَحَدَّثْنَا . فَقَالَ عُمَرُ : لا أَعُودُ لِمِثْلِهَا . إِنَّهُ مَضَى صَاحِبَانِ لِي . يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ عَمِلا عَمَلا وَسَلَكَا طَرِيقًا وَإِنِّي إِنْ عَمِلْتُ بِغَيْرِ عَمَلِهِمَا سُلِكَ بِي طَرِيقٌ غَيْرُ طَرِيقِهِمَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى سَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْعَالِيَةِ فَنَزَلُوا فَعَلَّمَهُمْ حَتَّى مَا بَقِيَ وَجْهٌ إِلا عَلَّمَهُمْ . ثُمَّ أَتَى أَهْلُهُ وَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُمْ مَا نَهَيْتُ عَنْهُ وَإِنِّي لا أَعْرِفُ أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ يَأْتِي شَيْئًا مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ إِلا ضَاعَفْتُ لَهُ الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ . أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي معمر عن الزهري عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ تَقَدَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ : لا أَعْلَمَنَّ أَحَدًا وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ إِلا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سبرة عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَاهُ الْخَصْمَانِ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمَا فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرِيدُنِي عَنْ دِينِي . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالُوا : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا بَقِيَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمَرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلا أَنِّي لَسْتُ أُبَالِي إِلَى أَيِّ النَّاسِ نَكَحْتُ وَأَيِّهِمْ أَنْكَحْتُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ قَرَابَةٌ ؟ قَالَ