تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ . قَالَ : وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ . ذِكْرُ مَوْتِ سَعْدٍ وَدَفْنِهِ : قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ : إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الله ابن أخي ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ؟ قَالَ : فَقَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ ؟ فَقَالَ : قَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ . ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلَى سَعْدٍ . وكيف حملت جنازته : قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ . فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ . فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا : مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ . عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ . فَقَالَتْ : مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ . وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ : أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؟ قَالَ : شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 109 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا