تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وهيب قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ . فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ . [ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالا وَإِنِّي أُورَثُ كَلالَةً أَفَأُوصِي بِمَالِي أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَذَلِكَ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ . قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ . أَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ قَالَ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا وَيَنْتَفِعَ بِكَ آخَرُونَ . يَا عَمْرَو بن القاري إن مات سعد بعدي فهاهنا ادْفِنْهُ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ . وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ : خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلا فَقَالَ : [ إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ فَلا تَدْفِنْهُ بِهَا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ سَعْدُ بن أبي وقاص للنبي . ص : [ أَتَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ فِي الأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فؤادي ثم قال : إنك رجل مفؤود فَأْتِ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ . فَمُرْهُ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ بِنَوَاهُنَّ ثُمَّ لِيَلُدَّكَ بِهِنَّ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي . قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ ؟ فَقُلْتُ : لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ . قَالَ : فَلا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . إِنَّ اللَّهَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 108 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا