تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كثير وليس من يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ . إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ . إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلَهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ . وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلِّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ . اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدُّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنَّ الْبَائِسَ سعد بن خولة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن مات بمكة ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا . فَقَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ ! فَقُلْتُ : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلَّهُ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : الثُّلُثِ . قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ . إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ . وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ . وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ . قَالَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلا ابْنَةٌ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِيَ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا . اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا . اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ! فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلا ابْنَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِنِصْفِهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أفأوصي بثلثه ؟ قال : الثلث والثلث مثير . إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ . وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ . وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ لَكَ صَدَقَةٌ . وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلِكَ بِعَيْشٍ . أَوْ قَالَ بِخَيْرٍ . خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ] . [ قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ . قَالَ فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ أفأوصي بمالي كله ؟ قال :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 107 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا