قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَأُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ . وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ . وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ وَهُوَ عَمُّهُ . وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .
وَكَانَ ثِقَةً وَرِعًا عَابِدًا . قَلِيلَ الْحَدِيثِ . يُكْثِرُ الإِسْنَادَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
وَمَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلاثِينَ . أَوْ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .
1068 - عُمَرُ بن المنكدر
بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سعد بْن تيم بْن مُرَّة . وأمه أم ولد . وهي أم محمد بن المنكدر .
ولم يكن لعمر ولد . وكان من العباد المجتهدين .
أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَكِّيُّ الْعَطَّارُ . قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ . قَالَ قَالَتْ أم عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : إِنِّي لأَحِبُّ أَنْ أَرَاكَ نَائِمًا . فَقَالَ : يَا أُمَّهْ إِنِّي لأَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ فَيَهُولُنِي فَيُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَمَا قَضَيْتُ حَاجَتِي .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ . عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ . قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ بِمَالٍ الْمَدِينَةَ . فَقَالَ : دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ من قريش أعطيه هَذَا الْمَالَ . فَدَلُّوهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَ . قَالَ فَقَالَ : هَذَا وَقَدْ أَبَى .
فَمَنْ بَعْدَهُ ؟ قَالُوا : لا نَعْلَمُ بَعْدَهُ أَحَدًا يُشْبِهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْكَدِرِ . قَالَ : فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ . قَالَ فَقَالَ : فَمَنْ بَعْدَهُمَا ؟ قَالُوا : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ . قَالَ : فَأَتَاهُ . فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ . قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَلِدَكُمْ كُلَّكُمُ الْمُنْكَدِرُ فَافْعَلُوا .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ . قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ لَيْثٍ . قَالَ : ذَكَرُوا شَيْئًا فِي مَنْزِلِ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . قَالَ فَقَالَتْ أُمُّهُ : قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا .
وَخَالَفَهَا عُمَرُ . فَلَمَّا ذَهَبُوا يَنْظُرُوا إِذَا الْقَوْلُ قَوْلُ عُمَرَ . وَإِذَا هُوَ أَحْفَظُ لِذَلِكَ مِنْهَا . قَالَ فَقَالَ : يَا أَمَّهْ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي . قَالَتْ : يَا بُنَيَّ وَمَا قُلْتُ ؟ قَالَ :
فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا عَلَى خَدِّهِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ . قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ . قَالَ : حدثني عبد الله ابن الْمُبَارَكِ . قَالَ : جَمَعَ أَبُو حَازِمٍ نَاسًا مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَأَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ .
فَكَلَّمَهُ أَبُو حَازِمٍ فِي أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَفْسِهِ مِمَّا حَمَلَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ . قَالَ فقال : إني
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 361
مساهمون: ابن سعد
ص٣٦١