أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ . قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ :
كُنْتُ أَطُوفُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ . وَمَعَ ابْنِ شِهَابٍ الأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ . قَالَ : فَكُنَّا نَضْحَكُ بِهِ . قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : لَوْلا أَحَادِيثُ سَالَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَشْرِقِ نُنْكِرُهَا لا نَعْرِفُهَا . مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا أَذِنْتَ فِي كِتَابِهِ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ . قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ . عَنِ الزُّهْرِيِّ . قَالَ : مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ وَلا شَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُهُ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ . عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا جَمَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ .
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . قَالَ : قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ : - وَكَانَ قَدْ جَالَسَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ - احْفَظْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ لِحَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - .
أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيِسَارِيُّ . قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : مَا أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ فَقِيهًا مُحَدِّثًا غَيْرَ وَاحِدٍ . قُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ .
أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ :
اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ - وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ - فَقُلْنَا : نَكْتُبُ السُّنَنَ فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ : نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ . قَالَ فَقُلْتُ أَنَا :
لا . لَيْسَ بِسُنَّةٍ لا نَكْتُبُهُ . قَالَ : فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ . قَالَ : وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ . عَنْ أَبِيهِ . قَالَ : قَالَ أَبِي : مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلا أَنَّا كُنَّا نَأْتِي فَيَسْتَنْتِلُ وَيَشُدُّ ثَوْبَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَنْ مَا يُرِيدُ . وَكُنَّا تَمْنَعُنَا الْحَدَاثَةُ .
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ . عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الأُمَرَاءُ . فَرَأَيْنَا أَنْ لا نَمْنَعَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ : زَعَمُوا أَنَّكَ لا تُحَدِّثُ عَنِ الْمَوَالِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي لأُحَدِّثُ عَنْهُمْ . وَلَكِنِّي إِذَا وَجَدْتُ أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 352
مساهمون: ابن سعد
ص٣٥٢