مِنَ الْحَقِّ . قَالَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الْمَالِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَسَمَ بَيْنَهُمْ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يُعْطِ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَأَعْطَى نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . لَمْ يُجَاوِزْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ قَالَ : جَلَسْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَجَاءَهُمَا آتٍ فَوَقَعَ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . فَنَهَيَاهُ وَقَالا : مَا قُسِمَ عَلَيْنَا خُمُسٌ مُنْذُ زَمَنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْيَوْمِ . وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَسَمَهُ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقُلْتُ :
فَهَلْ أَعْطَى بني عبد الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالا : مَا جَاوَزَ بِهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مَالُ الْخُمُسِ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَسَمَ مِنْ عِنْدِهِ وَمِنَ الْكَتِيبَةِ فِضَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ . الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي بَنِي الْمُطَّلِبِ فَكَتَبَ إِنَّمَا هُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأُعْطُوا .
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ : فَاجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَكَتَبُوا كِتَابًا وَبَعَثُوا بِهِ مَعَ رَسُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَشَكَّرُونَ لَهُ مَا فَعَلَهُ بهم مِنْ صِلَةِ أَرْحَامِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَجْفِيِّينَ مُنْذُ كَانَ مُعَاوِيَةُ . فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : قَدْ كَانَ رَأْيِي قَبْلَ الْيَوْمِ هَذَا وَلَقَدْ كَلَّمْتُ فِيهِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانَ فَأَبَيَا عَلَيَّ . فَلَمَّا وُلِّيتُ هَذَا الأَمْرُ تَحَرَّيْتُ بِهِ الَّذِي أَظُنُّهُ أَوْفَقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ : لَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَرَادَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ تَنْحِيَتَنَا فَقَالَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : لا نَأْخُذُ دِرْهَمًا وَاحِدًا حَتَّى يَأْخُذُوا . فَرَدَّدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . فَمَا غَابَ عَنَّا الْكِتَابُ إِلا بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً حَتَّى جَاءَهُ : إِنِّي لَعَمْرِي مَا فَرَّقْتُ بَيْنَهُمْ وما هو إِلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْحِلْفِ الْقَدِيمِ الْعَتِيقِ فَاجْعَلْهُمْ كَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ . يَعْنِي
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 305
مساهمون: ابن سعد
ص٣٠٥