قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ الأَعْوَرُ قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ قَالَ : قِيلَ لِعِكْرِمَةَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ بِشَرٍّ . قَالَ قِيلَ لَهُ :
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ تَقُولُ كَذَا ؟ قَالَ : اللَّهُ قَالَهُ : « ولنبلونكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً » الأنبياء : 35 .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ عِكْرِمَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ قَالَ :
مَاتَ عِكْرِمَةُ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ فَرَأَيْتُهُمَا جَمِيعًا صُلِّيَ عَلَيْهِمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ النَّاسُ : مَاتَ الْيَوْمَ أَفْقَهُ الناس وأشعر الناس .
قال : وقال غير خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ : وَعَجِبَ النَّاسُ مِنَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْمَوْتِ وَاخْتِلافِ رَأْيِهِمَا . عِكْرِمَةُ يُظَنُّ أَنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ . يُكَفِّرُ بِالنَّظْرَةِ . وَكُثَيِّرٌ شِيعِيٌّ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ . وَقَدْ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ : مَاتَ عِكْرِمَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ . قَالَ وَقَالَ غَيْرُ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ : سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ .
أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ فَطَلَبَهُ بَعْضُ وُلاةِ الْمَدِينَةِ فَتَغَيَّبَ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهُ . قَالُوا وَكَانَ عِكْرِمَةُ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ بَحْرًا مِنَ الْبُحُورِ . وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَيَتَكَلَّمُ النَّاسُ فِيهِ .
905 - كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ
ويكنى أبا رشدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : وَضَعَ عِنْدَنَا كُرَيْبٌ حِمْلَ بَعِيرٍ أَوْ عِدْلَ بَعِيرٍ مِنْ كتب ابن
هامش
905 تهذيب الكمال ( 1146 ) ، وتهذيب التهذيب ( 8 / 433 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 134 ) ، والجرح والتعديل ( 7 / 168 ) .