صارت الخطابة لأخيه شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، وكان من أولاد أبيه الذكور ، فهؤلاء
أولاد الذكور ، وترك من الإناث بنات كما قال الله تعالى ( مسلمات مؤمنات قانتات نائبات عابدات
سائحات ثيبات وأبكارا ) [ التحريم : 5 ] قال وقبره في طريق مغارة الجوع في الزقاق المقابل لدير
الحوراني رحمه الله وإيانا .
ابن طبرزد شيخ الحديث
عمر بن محمد بن معمر بن يحيى المعروف بأبي حفص بن طبرزد البغدادي الدراقزي ، ولد
سنة خمس عشرة وخمسمائة ، سمع الكثير وأسمع ، وكان خليعا ظريفا ماجنا ، وكان يؤدب
الصبيان بدار القز قدم مع حنبل بن عبد الله المكبر إلى دمشق فسمع أهلها عليهما ، وحصل لهما
أموال وعادا إلى بغداد فمات حنبل سنة ثلاث وتأخر هو إلى هذه السنة في تاسع شهر رجب فمات
وله سبع وتسعون ( 1 ) سنة ، وترك مالا جيدا ولم يكن له وارث إلا بيت المال ، ودفن بباب حرب .
السلطان الملك العادل أرسلان شاه
نور الدين صاحب الموصل ، وهو ابن أخي نور الدين الشهيد ، وقد ذكرنا بعض سيرته في
الحوادث ، كان شافعي المذهب ، ولم يكن بينهم شافعي سواه ، وبنى للشافعية مدرسة كبيرة
بالموصل وبها تربته ، توفي في صفر ( 2 ) ليلة الأحد من هذه السنة .
ابن سكينة عبد الوهاب بن علي
ضياء الدين المعروف بابن سكينة ( 3 ) الصوفي ، كان يعد من الابدال ، سمع الحديث الكثير
وأسمعه ببلاد شتى ، ولد في سنة تسع عشرة وخمسمائة ، وكان صاحبا لأبي الفرج بن الجوزي
ملازما لمجلسه وكان يوم جنازته يوما مشهودا لكثرة الخلق ولكثرة ما كان فيه من الخاصة والعامة
رحمه الله .
مظفر بن ساسير
الواعظ الصوفي البغدادي ، ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وسمع الحديث ، وكان
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 5 / 26 : عاش تسعين سنة وسبعة أشهر . وقد ذكر ولادته سنة 516 ه فعلى قوليهما يكون عند
وفاته لم يتجاوز 71 سنة .
( 2 ) في ابن الأثير : أواخر رجب ، وفي وفيات الأعيان 1 / 193 والوافي 8 / 341 : توفي 29 رجب .
( 3 ) وهي جدته .