ومبتدأ الحزن من تاريخ مسألتي * عنكم ، فلم ألق لا عينا ولا أثرا
يا راحلين قدرتم فالنجاة لكم * ونحن للعجز لا نستعجز القدرا
وقد ولي الدرس بعده بالبادرائية والحلقة والفتيا بالجامع ولده شيخنا برهان الدين ، فمشى على
طريقة والده وهديه وسمته رحمه الله . وفي ثالث شعبان توفي :
الطبيب الماهر عز الدين إبراهيم بن محمد بن طرخان
السويدي الأنصاري ، ودفن بالسفح عن تسعين سنة ، وروى شيئا من الحديث ، وفاق
أهل زمانه في صناعة الطب ، وصنف كتبا في ذلك ( 1 ) ، وكان يرمى بقلة الدين وترك الصلوات
وانحلال في العقيدة ، وإنكار أمور كثيرة مما يتعلق باليوم الآخر ، والله يحكم فيه وفي أمثاله بأمره
العدل الذي لا يجوز ولا يظلم . وفي شعره ما يدل على قلة عقله ودينه وعدم إيمانه ، واعتراضه على
تحريم الخمر ، وأنه قد طال رمضان عليه في تركها وغير ذلك .
الشيخ الإمام العلامة
علاء الدين أبو الحسن علي بن الإمام العلامة كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم بن
خلف الأنصاري الزملكاني ، وقد درس بعد أبيه المذكور بالأمينية ، وكانت وفاة والده هذا ليلة
الثلاثاء التاسع والعشرين من ربيع الآخر بالأمينية ، ودفن بمقابر الصوفية عند والده الأمير الكبير
بدر الدين علي بن عبد الله الناصري ، ناظر الرباط بالصالحية ، عن وصية أستاذه ، وهو الذي ولى
الشيخ شرف الفزاري مشيخة الرباط بعد ابن الشريشي جمال الدين ، وقد دفن بالتربة الكبيرة
داخل الرباط المذكور .
الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن يحيى بن عمر الكرخي
صهر الشيخ تقي الدين بن الصلاح ، وأحد تلاميذه ، ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة ،
ومات يوم الأربعاء ثاني ربيع الآخر من هذا السنة ، ودفن إلى جانب ابن الصلاح .
الملك العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر
الذي كان قد بويع بالملك بعد أخيه الملك السعيد ، وجعل الملك المنصور قلاوون أتابكه ،
هامش
( 1 ) من مؤلفاته : الباهر في الجواهر ، تذكرة الأطباء المعروفة بتذكرة السويدي . ( حاجي خليفة : كشف الظنون
1 / 219 ، 386 ) .