أمرها القاضي نجم الدين بن النحاس ناظر الجامع ، فأصلح الامر وسد وأعاد البناء أحسن مما كان
ولله الحمد والمنة .
وممن توفي فيها من الأعيان :
الشيخ الصالح بقية السلف [ إبراهيم بن الدرحي ] ( 1 )
برهان الدين أبو إسحاق بن الشيخ صفي الدين أبي الفدا إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن
علوي بن الرضى الحنفي إمام المعزية بالكشك . وأسمع من جماعة منهم الكندي بن الحرستاني
ولكن لم يظهر سماعه منهما إلا بعد وفاته ، وقد أجاز له أبو نصر الصيدلاني وعفيفة الفارقانية وابن
الميداني ، وكان رجلا صالحا محبا لاسماع الحديث ، كثير البر بالطلبة له ، وقد قرأ عليه الحافظ
جمال الدين المزي معجم الطبراني الكبير ، وسمعه منه بقراءة الحافظ البرزالي وجماعة كثيرون .
وكان مولده في سنة تسع وتسعين [ وخمسمائة ] وتوفي يوم الأحد سابع صفر ، وهو اليوم الذي قدم
فيه الحجاج إلى دمشق من الحجاز ، وكان هو معهم فمات بعد استقراره بدمشق .
القاضي أمين الدين الأشتري
أبو العباس أحمد بن شمس الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الجبار بن طلحة الحلبي
المعروف بالأشتري الشافعي ، المحدث ، سمع الكثير وحصل ووقف أجزاء بدار الحديث الأشرفية
وكان الشيخ محيي الدين النووي يثني عليه ويرسل إليه الصبيان ليقرأوا عليه في بيته لأمانته عنده ،
وصيانته وديانته .
الشيخ برهان الدين أبو الثناء
محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن المراغي الشافعي ، مدرس الفلكية ( 2 ) ، كان فاضلا
بارعا ، عرض عليه القضاء فلم يقبل ، توفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الآخر عن
ست وسبعين سنة ، وسمع الحديث وأسمعه ، ودرس بعده بالفلكية القاضي بهاء الدين بن
الزكي .
هامش
( 1 ) من السلوك 1 / 711 وشذرات الذهب 5 / 373 .
( 2 ) المدرسة الفلكية أنشأها الأمير ملك الدين سليمان أخو الملك العادل الأيوبي لامه والمتوفى سنة 599 ( الدارس في
تاريخ المدارس 1 / 43 ) .