القاضي أبو ( 1 ) غانم بن العديم
الشيخ الصالح ، وكان من المجتهدين في العبادة والرياضة ، من العاملين بعلمهم ، ولو قال
قائل إنه لم يكن في زمانه أعبد منه لكان صادقا ، فرضي الله تعالى عنه وأرضاه ، فإنه من جماعة
شيوخنا ، سمعنا عليه الحديث وانتفعنا برؤيته وكلامه ، قال : وفيها أيضا في الثاني عشر من ربيع
الأول توفي صديقنا : .
أبو القاسم عبد المجيد بن العجمي الحلبي
وهو وأهل بيته مقدمو السنة بحلب ، وكان رجلا ذا مروءة غزيرة ، وخلق حسن ، وحلم
وافر ورياسة كثيرة ، يحب إطعام الطعام ، وأحب الناس إليه من أكل من طعامه ويقبل يده ، وكان
يلقى أضيافه بوجه منبسط ، ولا يقعد عن إيصال راحة وقضاء حاجة ، فرحمه الله تعالى رحمة
واسعة . قلت وهذا آخر ما وجد من الكامل في التاريخ للحافظ عز الدين أبي الحسن علي بن محمد
ابن الأثير رحمه الله تعالى .
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الكريم
ابن أبي السعادات بن كريم الموصلي ، أحد الفقهاء الحنفيين ، شرح قطعة كبيرة من
القدوري ، وكتب الانشاء لصاحبها بدر الدين لؤلؤ ، ثم استقال من ذلك ، وكان فاضلا شاعرا ،
من شعره :
دعوة كما شاء الغرام يكون * فلست وإن خان العهود أخون
ولينوا له في قولكم ما استطعتم * عسى قلبه القاسي علي يلين
وبثوا صباباتي إليه وكرروا * حديثي عليه فالحديث شجون
بنفسي الأولى بانوا عن العين حصة * وحبهم في القلب ليس يبين
وسلوا على العشاق يوم تحملوا * سيوفا لها وطف الجفون جفون
المجد البهنسي
وزير الملك الأشرف ثم عزله وصادره ، ولما توفي دفن بتربته التي أنشأها بسفح قاسيون
وجعل كتبه بها وقفا ، وأجرى عليها أوقافا جيدة دارة رحمه الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الكامل 12 / 505 : القاضي ابن غنائم بن العديم الحلبي .