فلما أن قدمت على إلهي * وحاقق في الحساب على قلامه
وكان العدل أن أصلى جحيما * تعطف بالمكارم والكرامة
وناداني لسان العفو منه * ألا يا عبد يهنيك السلامة
أبو علي الحسن بن أبي المحاسن
زهرة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي ، نقيب الاشراف بها ، كان لديه فضل وأدب
وعلم بأخبار الناس والتواريخ والسير والحديث ، ضابطا حافظا للقرآن المجيد ، وله شعر جيد فمنه
قوله :
لقد رأيت المعشوق وهو من ال * هجر تنبو النواظر عنه
أثر الدهر فيه آثار سوء * وأدالت يد الحوادث منه
عاد مستذلا ومستبدلا * عزا بذل كأن لم يصنه
أبو علي يحيى بن المبارك
ابن الجلاجلي من أبناء التجار ، سمع الحديث وكان جميل الهيئة يسكن بدار الخلافة وكان
عنده علم وله شعر حسن ، فمنه قوله :
خير إخوانك المشارك في المر * وأين الشريك في المر أينا
الذي إن شهدت سرك في القوم * وإن غبت كان أذنا وعينا
مثل العقيق إن مسه النار * جلاه الجلاء فازداد زينا
وأخو السوء إن يغب عنك * يشنئك وإن يحتضر يكن ذاك شينا
جيبه غير ناصح ومناه أن * يصب الخليل إفكا ومينا
فاخش منه ولا تلهف عليه * إن غرما له كنقدك دينا
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وستمائة
فيها وصلت سرية من جهة جنكزخان غير الأولتين إلى الري ، وكانت قد عمرت قليلا فقتلوا
أهلها أيضا ، ثم ساروا إلى ساوة ، ثم إلى قم وقاسان ( 1 ) ، ولم تكونا طرقتا إلا هذه المرة ، ففعلوا
بها مثل ما تقدم من القتل والسبي ، ثم ساروا إلى همذان فقتلوا أيضا وسبوا ، ثم ساروا إلى خلف
هامش
( 1 ) في ابن الأثير : قاشان .