تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قَالَ : فَقُلْتُ : عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ . فَقَالَ : انْتَصِحِ الْقُرْآنَ وَانْصَحْ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَثِّرْ فِي دُعَاءِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ وَلا تَكُونَنَّ قَتِيلَ الْعَصَا قَتِيلَ عَمِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ فَإِنِّي لا أُبَالِي أَبِرِجْلِ خِنْزِيرٍ جَرَرْتُ أَوْ بِرِجْلِهِ . وَإِيَّاكَ وَقَوْمًا يَقُولُونَ نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا مِنَ الإِيمَانِ عَلَى شَيْءٍ وَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ . ثَلاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ فَقَالَ : إِنَّ الشَّهَادَةَ فِي النَّاسِ كَثُرَتْ فَإِذَا شَهِدْتَ فَاشْهَدْ شَهَادَةً يُصَدِّقُكَ اللَّهُ بِهَا وَأُولُو الْعِلْمِ مِنَ النَّاسِ . اشْهَدْ أَنَّ اللَّهَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ له كفؤا أُحُدٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ صِلَةُ : مَا أَدْرِي بِأَيِّ يَوْمَيَّ أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا . يَوْمًا أُبَاكِرُ فِيهِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ أَوْ يَوْمًا خَرَجْتُ فِيهِ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَعَرَضَ لِي ذِكْرُ اللَّهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ وَأَصْحَابَهُ مَرَّ بِهِمْ فَتًى يَجُرُّ ذَيْلَهُ فَهَمَّ أَصْحَابُ صِلَةَ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَخْذًا شَدِيدًا فَقَالَ صِلَةُ : دَعُوهُ أَكْفِكُمْ أَمَرَهُ . فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخٍ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ . قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعَ مِنْ إِزَارِكَ . قَالَ : نَعَمْ وَنَعْمَةَ عَيْنٍ . قَالَ : فَرَفَعَ إِزَارَهُ فَقَالَ صِلَةُ لأَصْحَابِهِ : كَانَ هَذَا أَمْثَلَ مِمَّا أَرَدْتُمْ . لَوْ شَتَمْتُمُوهُ وَآذَيْتُمُوهُ شَتَمَكُمْ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ أَنَّ صِلَةَ انْطَلَقَ فِي جَشَرِ الحي برامهرمز وَمَا يَلِيهَا . قَالَتْ : فَفَنِيَ زَادُهُ حَتَّى غَرِثَ غَرَثًا شَدِيدًا . قَالَ : فَلَقِيَ عِلْجًا يَحْمِلُ كَارَةً فَقَالَ : أَمَعَكَ طَعَامٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ضَعْ كَارَتَك فَأَطْعِمْنِي . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ فَارونداه أُرِيدُ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ مَعِي إِلا مَا يَكْفِينِي . قَالَ : فَتَحَرَّجَ مِنْهُ فَتَرَكَهُ ثُمَّ نَدِمَ حِينَ تَجَاوَزَهُ . قَالَ : لَوْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْهُ كَانَ قَدْ حَلَّ لِي . قَالَتْ : فَلَقِيَ آخَرَ يَحْمِلُ كَارَةً فَقَالَ : أَمَعَكَ طعام ؟ قال : نعم . قال : ضع كارتك فأطعمني . فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ فَارونداه أُرِيدُ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ مَعِي إِلا مَا يَكْفِينِي . قَالَ فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنْ هَذَا إِلا مَا حَلَّ لِي مِنَ الأَوَّلِ . فَخَلا عَنْهُ . قَالَتْ : فَلَقِيَ آخَرَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَحَرَّجَ مِنْهُ فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنْ هَذَا إلا ما
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 97 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا