تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عَلَيْهِ . فَقَالَتْ : أَنْتَ سَائِبَةٌ . قَالَ : فَأَوْصَى أَبُو الْعَالِيَةِ بِمَالِهِ كُلِّهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ عَنْ أبي الْعَالِيَةِ قَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فضة أو مال ثلثه فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَثُلُثُهُ فِي أهل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثُلُثُهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَعْطُوا حَقَّ امْرَأَتِي . قَالَ أَبُو خَلْدَةَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَسَعُكَ هَذَا فَأَيْنَ مَوَالِيكَ ؟ قَالَ : سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثِي . إِنِّي كُنْتُ مَمْلُوكًا لأَعْرَابِيَّةٍ مُذْكَرَةٍ فَاسْتَقْبَلَتْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ : أَيْنَ نَنْطَلِقُ يَا لُكَعُ ؟ قُلْتُ : أَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ . فَقَالَتْ : أَيُّ الْمَسَاجِدِ ؟ قُلْتُ : الْمَسْجِدُ الْجَامِعُ . قَالَتْ : انْطَلِقْ يَا لُكَعُ . قَالَ : فَذَهَبْتُ أَتْبَعُهَا حَتَّى دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ . فوافقنا الإمام على المنبر فقبض عَلَى يَدِي فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ اذْخَرَهُ عِنْدَكَ ذَخِيرَةً . اشْهَدُوا يَا أهل الْمَسْجِدِ إِنَّهُ سَائِبَةٌ لِلَّهِ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إِلا سَبِيلَ مَعْرُوفٍ . قَالَ : فَتَرَكَتْنِي وَذَهَبَتْ . قَالَ : فَمَا تَرَاءَيْنَا بَعْدُ . قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : وَالسَّائِبَةُ يَضَعُ نَفْسَهُ حَيْثُ يَشَاءُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ وَيَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أبا الْعَالِيَةِ يَقُولُ : كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ فَكُنَّا نَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ مَرَّةً . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَجَعَلْنَا نَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَتَيْنِ مَرَّةً . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَجَعَلْنَا نَخْتِمُ كُلَّ ثَلاثِ لَيَالٍ مَرَّةً . فَشَقَّ عَلَيْنَا حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَلَقِيَنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعلمنا أَنْ نَخْتِمَ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ قَالَ كُلَّ سَبْعٍ فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا وَلَمْ يَشُقَّ عَلَيْنَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أبي الْعَالِيَةِ قَالَ : قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ . فَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِنِعْمَتَيْنِ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا أَفْضَلَ . أَنْ هَدَانِيَ لِلإِسْلامِ . أَمْ لَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : كُنْتُ مَمْلُوكًا أَخْدُمُ أَهْلِي فَتَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا وَالْكِتَابَةَ الْعَرَبِيَّةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قَالَ : كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم نَرْضَ حَتَّى رَكِبْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قال :