الْبَصْرِيُّ . قَالَ : فَقَالَ كَعْبٌ : هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الأُمَّةِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ : لَمَّا سُيِّرَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ إِلَى الشَّامِ كَانَ فِيهِمْ مَذْعُورٌ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ . فَلَمَّا عَرَفُوا بَرَاءَتَهُمْ أُمِرُوا بِالانْصِرَافِ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ بَعْضُهُمْ فَكَانَ فِيمَنْ أَقَامَ مَذْعُورٌ وَعَامِرٌ وَكَانَ فِيمَنِ انْحَازَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ :
حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ وَاصِلا ذَكَرَ أَنَّ عَامِرًا غَزَا مَعَ النَّاسِ فَنَزَلَ الْمُسْلِمُونَ مَنْزِلا وَانْطَلَقَ عَامِرٌ فَنَزَلَ فِي كَنِيسَةٍ وَقَالَ لِرَجُلٍ خِلالِيٍّ بِبَابِ الْكَنِيسَةِ : فَلا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ .
قَالَ : فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ : إِنَّ الأَمِيرَ يَسْتَأْذِنُ . فَقَالَ : فَأَذَنْ لَهُ . فَدَخَلَ . فَلَمَّا دَخَلَ وَكَانَ قَرِيبًا قَالَ لَهُ عَامِرٌ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُرَغِّبَنِي فِي دُنْيَا أَوْ تُزَهِّدَنِي فِي آخِرَةٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : كَانَ عَامِرٌ الْعَنْبَرِيُّ فِي جَيْشٍ فَأَصَابُوا جَارِيَةً مِنْ عُظَمَاءِ الْعَدُوِّ . قَالَ :
فَوُصِفَتْ لِعَامِرٍ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : هَبُوهَا لِي فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الرِّجَالِ . فَفَعَلُوا وَفَرِحُوا بذلك فجاؤوا بِهَا فَقَالَ : اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ . قَالُوا : يَا عَامِرُ وَاللَّهِ لَوْ شِئْتَ أَنْ يُعْتَقَ بِهَا كَذَا وَكَذَا لأُعْتِقَتْ . قَالَ : أَنَا أُحَاسِبُ رَبِّي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ : حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري أَنَّ رَجُلا رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي . فَقَالَ : يَسْتَغْفِرُ لَكَ عَامِرٌ . قَالَ : فَأَتَيْتَ عَامِرًا فَحَدَّثْتُهُ . قَالَ : فَبَكَى حَتَّى سَمِعْتُ نَشِيجَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن ثور قال : حدثني سعيد ابن زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ : قُلْنَا لِمُعَاوِيَةَ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ مَنْ أَوْفَدْنَا إِلَيْكُمْ مِنْ قَرَّائِنَا ؟ قَالَ : يُثْنُونَ وَيَتَقَفَّعُونَ . يَدْخُلُونَ بِالْكَذِبِ وَيَخْرُجُونَ بِالْغِشِّ . غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ رَجُلُ نَفْسِهِ . قُلْنَا : مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ : عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 78
مساهمون: ابن سعد
ص٧٨