تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ ذُكِرْتُ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ . قَالَ : وَرُبَّمَا ذَهَبْتُ مَعَهُ فِي الْحَاجَةِ فَأُرِيدُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ فَلا يَدَعُنِي فَيَخْرُجُ فَيَأْخُذُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِكَيْ لا يُفْطَنَ بِهِ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد عن أيوب قال : ما على ظهر الأرض رجل أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَكْرٍ . ابْنُهُ . وَلأَنْ أَدْفِنَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي . يَعْنِي هِشَامًا أَوْ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ جِيرَانِ أَيُّوبَ أَنَّ قِصَاعَ أَيُّوبَ كَانَتْ تَخْتَلِفُ فِي جِيرَانِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ لِي أَيُّوبُ : أشتري لي أما قبيطية أَوْ بَاسِنَةً أَوْ كِسَاءً أَعْلِفُ فِيهِ النَّاقَةَ . حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ رَأَيْتُهَا عَلَيْهِ تَحْتَ قَمِيصِهِ فَفَطِنَ فَقَالَ : لَوْ خَفِيَتْ لِي لَسَرَّنِي أَنْ أَلْزَمَهَا . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ لأَيُّوبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ . فَكَانَ يَلْبَسُهُ إِذَا أَحْرَمَ . وَكَانَ يَعُدُّهُ لِلْكَفَنِ . وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ لَبِسَهُ . فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَيْلَةً : خَرَجَ أَيُّوبُ اللَّيْلَةَ فِي ثَوْبٍ مُعَصْفَرٍ . قَالَ حَمَّادٌ : فَسُرِقَتْ عَيْبَتُهُ بِمَكَّةَ وَذَلِكَ الْبَرْدُ فِيهَا فَذَهَبَ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ لِيَجْلِسُ إِلَى أَيُّوبَ فَلا يَرَى الرَّجُلُ أَنَّ أَيُّوبَ يَعْرِفُهُ فَإِنْ مَرِضَ أَوْ مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ أَتَاهُ حَتَّى يَرَى الرَّجُلُ أَنَّهُ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَى أَيُّوبَ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَاتَ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ بِالشَّامِ . وَكَانَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ . وَكَانَ مَنْزِلُهُ هَاهُنَا عِنْدَنَا فِي الْحَيِّ وَلَمْ يُخَلِّفْ إِلا أُمَّهُ فَأَتَاهَا أَيُّوبُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ يَقْعُدُ عَلَى بَابِهَا وَنَأْتِيهِ نَجْتَمِعُ إِلَيْهِ . قَالَ : وَلَمْ نَزَلْ نَخْتَلِفُ إِلَى أَيُّوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَرُبَّمَا بَاتَتْ حَتَّى مَاتَ . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ لأَيُّوبَ : أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَ مُحَمَّدًا يَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : كَذَا وَكَذَا . فَنَقُولُ : اذْكُرْهُ . فَيَقُولُ : أَلَيْسَ قَدْ قَبِلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ أَتُجْزِئُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 186 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا