أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : تَلَقَّانِي أَيُّوبُ وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى السُّوقِ وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ فَرَجَعْتُ مَعَهُ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى سُوقِكَ .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ . فَلَمَّا كُنَّا بِالأَبْطَحِ إِذَا رَجُلٌ غَلِيظٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ غِلاظٌ مِنَ الْقُطْنِ . قَالَ :
فَجَعَلَ يَتْبَعُ رِجَالَ الْبَصْرِيِّينَ يَقُولُ : أَلَكُمْ عِلْمٌ بِأَيُّوبَ بْنِ أبي تَمِيمَةَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ لأَيُّوبَ : هَذَا رَجُلٌ يُرِيدُكَ . فَلَمَّا رَآهُ أَيُّوبُ أَسْرَعَ إِلَيْهِ فَتَعَانَقَا . قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَقَالُوا : هَذَا سَالِمُ بْنُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كُنَّا عند حميد بن هلال وعند أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ فَقَامَ حُمَيْدٌ مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِهِ فَتَبِعَهُ أَيُّوبُ وَيُونُسُ فَعَرَفْتُ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ إِذَا حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ يَسْتَخْلِفَانِهِمَا . يَعْنِي الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ .
وَيَعْنِي أَيُّوبَ وَيُونُسَ . قَالَ قُلْتُ : إِنَّا لَنُؤَمِّلُ ذَلِكَ فِيهِمَا . قَالَ فَقَالَ : أَمَا رَأَيْتَهُمَا اتَّبَعَانِي ؟
وَكَرِهَ ذَلِكَ شَدِيدًا .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ رَجَاءً لأَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنْ أَيُّوبَ وَابْنِ عَوْنٍ .
أَخْبَرَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَبَسُّمًا فِي وُجُوهِ الرِّجَالِ مِنْ أَيُّوبَ إِذَا لَقِيَهُمْ . وَهَارُونُ بْنُ رِئَابٍ كَانَ شَيْئًا عَجَبًا .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد عن أَيُّوبَ قَالَ : لا أَعْلَمُ الْقَدَرَ مِنَ الدِّينِ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ لأَنْ يَسْتُرَ الرَّجُلُ زُهْدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُظْهِرَهُ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُ بِي فِي طُرُقٍ إِنِّي لأَعْجَبُ لَهُ كَيْفَ اهْتَدَى لَهَا فِرَارًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ هَذَا أَيُّوبُ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْفٍ قَالَ :
لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ قُلْنَا : مَنْ لَنَا ؟ فَقُلْنَا : لَنَا أَيُّوبُ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 185
مساهمون: ابن سعد
ص١٨٥