أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ : وَمَنْ يَسْلَمُ ؟
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ مِنَ الْقَوْمِ مَوْقِعًا فَيُخَالِطُ قَلْبَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : سُئِلَ أَيُّوبُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ . فَقَالَ : قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ . فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْهُ رَأْيٌ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَا أَخَافُ عَلَى أَيُّوبَ وَابْنِ عَوْنٍ إِلا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ عَارِمٌ : فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ : مَا أَخَافُ عَلَى سُفْيَانَ إِلا فِي الْحَدِيثِ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : فُقَهَاؤُنَا أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ ويونس . قَالَ عَارِمٌ : فَذَكَرْتُهُ لابْنِ دَاوُدَ فَقَالَ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : فُقَهَاؤُنَا ابْنُ أبي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَا كُنْتَ تَسْقِي أَيُّوبَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى الْقِرَاءَةِ إِلا أَنْ تَعْرِفَهُ . كَانَ شَعْرُهُ وَافِرًا يَحْلِقُهُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ .
قَالَ : فَكَانَ رُبَّمَا طَالَ فَيَنْسِجُهُ هَكَذَا كَأَنَّهُ يُفَرِّقُهُ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ يُوَفِّرُ شَعْرَهُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ .
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ إِنَّ قَوْمًا يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَفِعُوا فَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَضَعَهُمْ وَآخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَوَاضَعُوا فَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَرْفَعَهُمْ .
قَالَ : وَكَانَ أَيُّوبُ يَأْخُذُ بِي فِي طَرِيقٍ هِيَ أَبْعَدُ فَأَقُولُ إِنَّ هَذَا أَقْرَبُ فَيَقُولُ : إِنِّي أَتَّقِي هَذِهِ الْمَجَالِسَ . وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ يَرُدُّونَ عَلَيْهِ سَلامًا فَوْقَ مَا يُرُدُّ عَلَى غَيْرِهِ فَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لا أُرِيدُهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لا أُرِيدُهُ . وَكَانَ النُّسَّاكُ يَوْمَئِذٍ يُشَمِّرُونَ ثِيَابَهُمْ . يَعْنِي قُمُصَهُمْ . وَكَانَ أَيُّوبُ يَجُرُّ قميصه .
قال : وقال عبد الرزاق عن معمر قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى أَيُّوبَ قَمِيصًا يَجُرُّهُ . قَالَ :
فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ فَقَالَ : يَا أبا عُرْوَةَ كَانَتِ الشُّهْرَةُ فِيمَا مَضَى فِي تَذْيِيلِهَا فَالشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي تَشْمِيرِهَا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 184
مساهمون: ابن سعد
ص١٨٤