كَانَ عِنْدَ مَكْحُولٍ إِلا شَيْءٌ يَسِيرٌ .
قَالَ مَعْمَرٌ : وَكُنَّا نُجَالِسُ قَتَادَةَ وَنَحْنُ أَحْدَاثٌ فَنَسْأَلُ عَنِ السَّنْدِ فَيَقُولُ مَشْيَخَةٌ حَوْلَهُ : مَهْ إِنَّ أبا الْخَطَّابِ سَنَدٌ . فَيَكْسِرُونَا عَنْ ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ : قِيلَ لِقَتَادَةَ يَا أبا الْخَطَّابِ أَنَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ أَحَدٌ أَنْ تَكْتُبَ وَقَدْ أَنْبَأَكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ وَقَرَأَ فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ :
حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ قَتَادَةُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَعَلَ يُسَائِلُهُ أَيَّامًا وَأَكْثَرَ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : أَكُلُّ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ تَحْفَظُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ فِيهِ كَذَا . وَسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ فِيهِ كَذَا . وَقَالَ فِيهِ الْحَسَنُ كَذَا . قَالَ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ حَدِيثًا كَثِيرًا . قَالَ : يَقُولُ سَعِيدٌ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِثْلَكَ .
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ : فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ أبي عَرُوبَةَ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ .
قَالَ سَلامٌ : وَكَانَتْ مَسَائِلَ قَدْ دَرَسَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّهُ أَقَامَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فَقَالَ لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ : ارْتَحِلْ يَا أَعْمَى فَقَدْ نَزَفْتَنِي .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : كَانَ قَتَادَةُ يَقِيسُ عَلَى قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . قَالَ : وَذَاكَ قَلِيلٌ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ لَنَا هَمَّامٌ : أَعْرِبُوا الْحَدِيثَ فَإِنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ . وَقَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ فِي حَدِيثِي لَحْنًا فَقَوِّمُوهُ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : كُنَّا نَأْتِي قَتَادَةَ فَيَقُولُ :
بَلَغَنَا عن النبي . ع . وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيٍّ . وَلا يَكَاد يُسْنِدُ . فَلَمَّا قَدِمَ حَمَّادُ بْنُ أبي سُلَيْمَانَ الْبَصْرَةَ جَعَلَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ . فبلغ قتادة ذلك فجعل يَقُولُ : سَأَلْتُ مُطَرِّفًا وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ . وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَ بِالإِسْنَادِ .
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ خَاتَمَ قَتَادَةَ فِي يَسَارِهِ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 172
مساهمون: ابن سعد
ص١٧٢