تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قَالَ : سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جِسْمِهِ وَعَنْ مَطْعَمِهِ وَمَلْبَسِهِ . قَالَ : فقال : بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية . قُلْتُ : أَجَلْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ لِبَاسِ الْقَوْمِ . قَالَ : فَقَالَ : رَأَيْتُهُ يَأْتِي عَدِيًّا . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَسَأَلَنِي عَنْ مَجْلِسِهِ مِنْهُ قَالَ : فَرَأَيْتَهُ يَطْعَمُ عِنْدَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . أُتِيَ يَوْمًا بِطَبَقٍ فَتَنَاوَلَ فِرْسِكَةً فَعَضَّ مِنْهَا ثُمَّ رَدَّهَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سهل بن حصين بن مسلم الْبَاهِلِيُّ عَنْ أبي قَزْعَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ . وَذَكَرَ عَدَدًا مِنَ الرَّقِيقِ مِمَّنْ بَعَثَ بِهِمْ إِلَيْهِ أَبُوكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ أَجْرًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ . نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ أبي مَالِكٍ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ إِذَا قِيلَ لَهُ أَلا تَخْرُجُ فَتُغَيِّرُ قَالَ : يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يُغَيِّرُ بِالتَّوْبَةِ وَلا يُغَيِّرُ بِالسَّيْفِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ قَالا : لا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ وَلا تُجَادِلُوهُمْ وَلا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كَانَ الْحَسَنُ يُكْثِرُ . يَعْنِي يَتَكَلَّمُ . لا أَعْلَمُ إِلا قَالَ كُنَّا نَكُونُ مِلْءَ الْبَيْتِ فَلا نُطِيقُهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : جَاءَهُ ابْنُهُ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ : سَأَلْتَ عَنِ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . لِرَجُلٍ كَانَ خَطَبَ ابْنَتَهُ . قَالَ : مَوْلَى عَتَاقَةٍ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَانَ أَصْحَابُهُ وَجَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : اذْهَبْ فَزَوِّجْهُ . كَمْ أَعْطَاكَ ؟ قَالَ : أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلافٍ . قَالَ : عَشَرَةُ آلافٍ عِشْرَةُ الإِلْفِ إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ عَشَرَةَ آلافٍ فَأَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى ؟ دَعْ لَهُ سِتَّةَ آلافٍ وَخُذْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أبا سَعِيدٍ إِنَّ لَهُ مَعِي لَمِائَةَ أَلْفٍ . قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ! قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ . قَالَ : لا وَاللَّهِ مَا فِي هَذَا خَيْرٌ . لا تُزَوِّجْهُ . قال :