قَالَ الْحَسَنُ : إِنَّ فَضْلَ الْفِعَالِ عَلَى الْكَلامِ مَكْرُمَةٌ . وَإِنَّ فَضْلَ الْكَلامِ عَلَى الْفِعَالِ عَارٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ غَفْلَةٌ مِنْ قَلْبِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَقُولُ عَنِ ابْنِ أبي عَرُوبَةَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أَحْسِبُهُ عَنْ قَتَادَةَ . قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ لِي أَرْبَعَةٌ لَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَلَمْ أُبَالِ مَنْ خَالَفَهُمْ : الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ . قَالَ :
هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ أَئِمَّةُ الأَمْصَارِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بن زيد عن هِشَامٍ أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ : لا أَدْرِي . فَقِيلَ : إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ لِي الْحَسَنَ . قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ وَأَنَا مَعَهُ فِي بَيْتٍ . قَالَ : فَقَالَ : إِذَا شَاءَ . قَالَ : فَجَاءَ الشَّعْبِيُّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ . قَالَ :
فَقُلْتُ : ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ . قَالَ : إِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَدْخُلَ مَعِي . قَالَ :
فَدَخَلْتُ فَإِذَا الْحَسَنُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فَمَنَعْتَ . فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ ! قَالَ : ثُمَّ يَذْهَبُ . ثُمَّ يَرْجِعُ . ثُمَّ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت . فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ ! قَالَ : ثُمَّ يَذْهَبُ .
ثُمَّ يَرْجِعُ . ثُمَّ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ لَمْ تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت .
فبئس مَا صَنَعْتَ ! قَالَ : ثُمَّ يَذْهَبُ . قَالَ : فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا . قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ الشَّعْبِيُّ فَقَالَ لِي : يَا هَذَا انْصَرِفْ فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغيرة قال : حدثنا يونس ابن عُبَيْدٍ قَالَ : أَخَذَ الْحَسَنُ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ . قَالَ : فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُمْ :
دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ . أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِلا أَنْ يُصْنَعَ بِهِ هَذَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 126
مساهمون: ابن سعد
ص١٢٦