قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنِ مُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِبْرَاهِيمُ مَيِّتًا أَفْقُهُ منه حيا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ :
أَتَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ الْخَمْسِينَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْكُوفَةِ . وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْخَمْسِينَ . وَبَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ كَانَ يَقُولُ : مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَأَلْتُ ابْنَ بِنْتِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَوْتِهِ فَقَالَ : بَعْدَ الْحَجَّاجِ بِأَشْهُرٍ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : كَأَنَّهُ مَاتَ أَوَّلَ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ .
2326 - إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ .
وهو ابن يزيد بن شريك من تيم الرباب ويكنى أبا أسماء .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ . وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَرَأَيْتُ ثِيَابًا حمرا والحجال الحمر .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ .
قَالَ : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ سَبَبُ حَبْسِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ الْحَجَّاجَ طَلَبَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَجَاءَ الَّذِي طَلَبَهُ فَقَالَ : أُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ . فَأَخَذَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ . فَلَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ . فَأَتَى بِهِ الْحَجَّاجَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فِي الدِّيمَاسِ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظِلٌّ مِنَ الشَّمْسِ وَلا كِنٌّ مِنَ الْبَرْدِ . وَكَانَ كُلُّ اثْنَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ . فَتَغَيَّرَ إِبْرَاهِيمُ . فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فِي الْحَبْسِ فَلَمْ تَعْرِفْهُ حَتَّى كَلَّمَهَا . فَمَاتَ فِي السِّجْنِ . فَرَأَى الْحَجَّاجُ فِي مَنَامِهِ قَائِلا يَقُولُ : مَاتَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : هَلْ مَاتَ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ بِوَاسِطَ ؟
قَالُوا : نَعَمْ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ مَاتَ فِي السِّجْنِ . فَقَالَ : حُلْمٌ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ .
وَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ عَلَى الْكُنَاسَةِ .
هامش
2326 تهذيب الكمال ( 264 ) .