قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ إبراهيم : ذباب لله ونحن له .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ : أَوْصَى إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ . وَكَانَ لامْرَأَتِهِ الأُولَى عِنْدَهُ شَيْءٌ . فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَهُ وَرَثَتَهَا . فَقُلْتُ لَهُ :
أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّهَا وَهَبَتْهُ لَكَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا وَهَبَتْهُ لِي وَهِيَ مَرِيضَةٌ . فَأَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى وَرَثَتِهَا فدفعته إليهم .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَكَى فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عِمْرَانَ ؟ فَقَالَ : مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ . قَالَ فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ . وَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ أَخْرَجَتْهُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الصُّفَّةِ وهي تبكيه .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وأبو أسامة وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ أَتَيْنَا مَنْزِلَهُ فَقُلْنَا : بِأَيِّ شَيْءٍ أَوْصَى ؟ قَالُوا : أَوْصَى أَنْ لا تَجْعَلُوا فِي قَبْرِي لَبِنًا عَرْزَمَيًّا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار .
قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُمَّيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ أَوْصَى قَالَ :
إِذَا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قال : دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا :
حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَتَيْتُ الشَّعْبِيَّ بَعْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِي : أَكُنْتَ فِيمَنْ شَهِدَ دَفْنَ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَالْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . قُلْتُ : بِالْكُوفَةِ ؟ قَالَ : لا بِالْكُوفَةِ وَلا بِالْبَصْرَةِ وَلا بِالشَّامِ وَلا بِكَذَا وَلا بِكَذَا .
زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : ولا بالحجاز .
قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ : أَخْبَرْتُ الشَّعْبِيَّ بِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْلُفْ خَلْفَهُ مِثْلُهُ . قَالَ : وَهُوَ مَيِّتًا أَفْقُهُ منه حيا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 290
مساهمون: ابن سعد
ص٢٩٠