الربيع إلى ابنه فقال : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » الأنفال :
75 .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ : اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أفطرنا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ قَالَ : خَرَجَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى الصَّلاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ . فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ : إِذَا سمعتم حي على الفلاح فأجيبوا .
قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةَ وَبِهِ الْفَالِجُ فَيُقَالُ لَهُ : يَا أَبَا يَزِيدَ قَدْ رُخِّصَ لَكَ .
قَالَ : إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ . فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أن تأتوها ولو حبوا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْقَطَّانُ قَالَ : أَصَابَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ الْفَالِجُ فَكَانَ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَدْهِنُهُ وَيُفَلِّي رَأْسَهُ وَيَغْسِلُهُ . قَالَ فَبَيْنَا هُوَ ذات يوم يغسل رأس الربيع إذ سَالَ لُعَابُ الرَّبِيعِ فَبَكَى بَكْرٌ فَرَفَعَ الرَّبِيعُ رأسه إليه فقال له : ما يبكيك ؟ فوالله مَا أُحِبُّ أَنَّهُ بِأَعْتَى أَهْلِ الدَّيْلَمِ عَلَى الله .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فِطْرٌ عَنْ مُنْذِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ جَاءَهُ سَائِلٌ فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا . فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ : مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالسُّكَّرِ ؟ قَالَ : وَلَكِنِّي أَنَا أَصْنَعُ بِهِ . وَقَالَ الرَّبِيعُ : اتَّقُوا أَنْ يُكَذِّبَ اللَّهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ : قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ اللَّهُ : كَذَبْتَ لَمْ أَقُلْهُ . وَيَقُولُ : لَمْ يَقُلِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ :
كَذَبْتَ قَدْ قُلْتُهُ . وَقَالَ الرَّبِيعُ : مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ بِالْكَلامِ بَعْدَ تِسْعٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . وَاللَّهُ أَكْبَرُ . وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ . وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ . وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ . وَسُؤَالُ اللَّهِ الخير . والتعوذ به من الشر ؟ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ حَزِيمَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَرَأَ هذه الآية : « اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 225
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٥