فِي الْخَطَأِ . مَا خِيَارُكُمْ بِخَيْرِهِ وَلَكِنْ خَيْرٌ مِنْ آخِرِهِمْ شَرٌّ مِنْهُمْ . مَا تَبْتَغُونَ الْخَيْرَ حَقَّ ابْتِغَائِهِ وَلا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ . مَا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أدركتم ولا كل ما تقرؤون تَدْرُونَ مَا هُوَ . السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي يَخْفَيْنَ عَلَى النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّه بَوَادٍ .
الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ . ثم يقول : وما دواؤهن ؟ أن تتوب ثم لا تعود .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ : إِنَّ الذُّنُوبَ ذُنُوبُ السَّرَائِرِ اللاتِي يَخْفَيْنَ عَلَى النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بَوَادٍ . وَمَا دَوَاؤُهَا ؟ دَوَاؤُهَا أَنْ تَتُوبَ ثم لا تعود . قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالا : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ : كُلُّ مَا لا يراد به وجه الله يضمحل .
قَالَ : أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ : قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : يَا أَبَا يَزِيدَ أَلا تَذُمُّ النَّاسَ ؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ : وَاللَّهِ مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَذُمَّ النَّاسَ . إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ . وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُنْكِرُهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : لَوْ كُنْتَ تَقُولُ الْبَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ . فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُكَ يَقُولُونَ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَحَدٌ إِلا وَجَدَهُ فِي إِمَامِهِ . وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَ فِي إِمَامِي شِعْرًا .
قال : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ : « أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ
» الجاثية : 21 . فَلَمْ يزل يرددها ليلة حتى أصبح .
قال : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرٍ . وَكَانَ مِنْ قَوْمِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ . قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَوْصِنِي . قَالَ : ائْتِنِي بِصَحِيفَةٍ . قَالَ فَكَتَبَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 222
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٢