خُثَيْمٍ . يَعْنِي نَفْسَهُ . فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ خَيْرٌ .
قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الأعمش عن منذر الثوري عن ربيع ابن خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْنُسُ الْحُشَّ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا . قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أن آخذ بنصيبي من المهنة .
قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَتِ الرَّبِيعَ ابن خُثَيْمٍ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ : يَا أَبَهْ . أَذْهَبُ أَلْعَبُ ؟ فَقَالَ : اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ قَالَ : جَاءَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ إِلَيْهِ فَقَالَتْ : يَا أَبَهْ .
أَذْهَبُ أَلْعَبُ ؟ فَقَالَ : اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا . فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : اتْرُكْهَا تَذْهَبُ تَلْعَبُ . قَالَ : لا أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبُ عَلَيَّ اليوم أني أمرت باللعب .
قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عن أم الأسود سرية كانت للربيع ابن خُثَيْمٍ قَالَتْ : كَانَ الرَّبِيعُ يُعْجِبُهُ السُّكَّرُ يَأْكُلُهُ . قَالَتْ فَإِذَا جَاءَ السَّائِلُ نَاوَلَهُ . فَقُلْتُ :
مَا يَصْنَعُ بِالسُّكَّرِ ؟ الْخُبْزُ خَيْرٌ لَهُ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ » الإنسان : 8 .
قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالا : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ : قَالَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ لأَهْلِهِ : اصْنَعُوا لَنَا خَبِيصًا . قَالَ وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا . قَالَ فَصَنَعُوهُ . قَالَ وَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٍ كَانَ بِهِ خَبْلٌ فَجَعَلَ يُلْقِمُهُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ . فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ أَهْلُهُ : تَكَلَّفْنَا وَصَنَعْنَا ثُمَّ أَطْعَمْتَ هَذَا ؟ مَا يَدْرِي هَذَا مَا أكل .
فقال الربيع : ولكن الله يدري .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرِّحَالِ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَرُدُّ : وَعَلَيْكُمْ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ :
كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَبْكِي حَتَّى تَبْتَلَّ لِحْيَتُهُ مِنْ دُمُوعِهِ وَيَقُولُ : أَدْرَكْنَا قَوْمًا كُنَّا في جنوبهم لصوصا .
قال : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ : قَالَ عَزْرَةُ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَوْصِ لِي بِمُصْحَفِكَ . فَنَظَرَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 224
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٤