قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ :
إِنَّمَا أقتفر الأَثَرَ فَمَا وَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَكُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ .
قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الأَزْدِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاعَ أَوْ غَضِبَ قَامَ .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : اخْتَصَمَتْ أم وَجَدَةٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتِ الْجَدَّةُ :
أَبَا مَيَّةَ أَتَيْنَاكَ . . . وَأَنْتَ الْمَرْءُ نَأْتِيهْ
أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ . . . وَكِلْتَانَا نُفَدِّيهْ
تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ . . . وَلا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ
فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمَتِ . . . لَمَا نَازَعْتِنِي فِيهْ
أَلا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي . . . هَذِي قِصَّتِي فِيهْ
قَالَ فَقَالَتِ الأُمُّ :
أَلا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي . . . قَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ
وَقَوْلا فَاسْتَمِعْ مِنِّي . . . وَلا تُبْطِرْنِي رَدَّهْ
أُعَزِّي النَّفْسَ عَنِ ابْنِي . . . وَكِبْدِي حَمَلَتْ كَبِدَهْ
فَلَمَّا كَانَ فِي حِجْرِي . . . يَتِيمًا ضَائِعًا وَحْدَهْ
تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ الْخَيْرِ . . . مَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ
وَمَنْ يُظْهِرُ لِي وُدَّهْ . . . وَمَنْ يَكْفُلُ لِي رِفْدَهْ
فَقَالَ : شُرَيْحٌ :
قَدْ فَهِمَ الْقَاضِيَ مَا قَدْ قُلْتُمَا . . . وَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ
بِقَضَاءٍ بَيِّنٍ بَيْنَكُمَا . . . وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ أَنْ عَقَلْ
قَالَ للجدة : بيني بالصبي . . . وخذي مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ
إِنَّهَا لَوْ صَبَرَتْ كَانَ لها . . . قبل دعواها تبغيها البدل
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ : مَرَّ عَلَيْنَا شُرَيْحٌ رَاجِلا . قَالَ قُلْتُ : أَفْتِنِي . قَالَ : إِنِّي لا أُفْتِي وَلَكِنِّي أَقْضِي . قَالَ قُلْتُ : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِيهِ قَضَاءٌ . قَالَ : مَا هُوَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ جعل داره
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 187
مساهمون: ابن سعد
ص١٨٧