عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالا : أُرْسِلَ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ وَإِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ . وَأَهْلُ مَكَّةَ يَشُقُّونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَلْحِدُونَ . فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَحَفَرَ لَهُ وَأَلْحَدَ .
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عبد الله ابن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثُوا إِلَى حَافِرَيْنِ إِلَى الَّذِي يَشُقُّ وَإِلَى الَّذِي يَلْحَدُ . فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَشُقُّ وَآخَرُ يلحد . فلما قبض النبي .
ص . اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِمَا وَقَالُوا : اللَّهُمَّ خِرْ لَهُ . فَطَلَعَ الَّذِي يَلْحَدُ .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ . أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ حَفَّارَانِ أَحَدُهُمَا يَحْفِرُ الضَّرِيحَ وَالآخَرُ يَحْفِرُ اللَّحْدَ . وَأَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : أَيُّهُمَا يَسْبِقُ أَمَرْنَاهُ فَيَحْفِرُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَسَبَقَ الَّذِي يَحْفِرُ اللَّحْدَ . قَالَ هِشَامٌ : فَكَانَ أَبِي يَعْجَبُ مِمَّنْ يُدْفَنُ فِي الضَّرِيحِ وَقَدْ دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي اللَّحْدِ .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ وَالآخَرُ لا يَلْحَدُ . فَقَالُوا : أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلا عَمِلَ عَمَلَهُ . فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - أُلْحِدَ لَهُ .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قِيلَ لِسَعْدٍ نَجْعَلُ لَكَ خَشَبًا نَدْفِنُكَ فِيهِ ؟
فَقَالَ : لا وَلَكِنِ الْحَدُوا لِي كَمَا لُحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ نَافِعٍ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 226
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٦