حَدَّثَنِي حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُلْحِدَ لَهُ قَبْرُهُ وَأُدْخِلَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُسَلُّ سَلا .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ . أَخْبَرَنَا جَابِرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وسالم بن عبد الله بن عمر : أَنَّ هَذِهِ الأَقْبُرَ الثَّلاثَةَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُبِرَ أَبِي بَكْرٍ وَقُبِرَ عُمَرَ كُلُّهَا بِلَبِنٍ وَبِلَحْدٍ وَقِبْلَةٍ وَجَثًا . قَالَ جَابِرٌ : وَكُلُّهُمْ جَدُّهُ فِيهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلانِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ حَفْرَ أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ هُوَ الَّذِي يَحْفِرُ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَكَانَ يَلْحَدُ . فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لأَحَدِهِمَا :
اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ . وَقَالَ لِلآخَرِ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ . اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ .
فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فألحد له .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : اخْتَلَفُوا فِي الشَّقِّ وَاللَّحْدِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : شُقُّوا كَمَا يَحْفِرُ أَهْلُ مَكَّةَ . وَقَالَتِ الأَنْصَارُ : الْحَدُوا كَمَا نَحْفِرُ بِأَرْضِنَا . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَالُوا : اللَّهُمَّ خِرْ لِنَبِيِّكَ . ابْعَثُوا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَإِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَأَيُّهُمَا جَاءَ قَبْلَ الآخَرِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلَهُ .
قَالَ : فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَارَ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ كَانَ يَرَى اللَّحْدَ فَيُعْجِبَهُ .
ذِكْرُ مَا أُلْقِيَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ قَالُوا :
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : جُعِلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ . قَالَ وَكِيعٌ : هَذَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً .
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ شُقْرَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 228
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٨