يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ ؟ قَالَ : أَهْلِي مَعَ مَلائِكَةٍ كَثِيرِينَ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ] .
ذِكْرُ نُزُولِ الْمَوْتِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَشْتَكِ شَكْوَى إِلا سَأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ حَتَّى كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ .
فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يدعو بالشفاء وطفق يقول : يا نفس ما لك تَلُوذِينَ كُلَّ مَلاذٍ ؟ ] .
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوْتُ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى كَرْبِ الْمَوْتِ ! قَالَ : وَجَعَلَ يَقُولُ : ادْنُ مِنِّي يَا جِبْرِيلُ . ادْنُ مِنِّي يَا جِبْرِيلُ . ثَلاثًا ] .
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ . أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وهو يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ [ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ! ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوْتُ كَانَ عِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يَمْسَحُ يَدَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا [ وَجْهَهُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ] .
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ قَالا : لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوْتُ طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا أَلْقَاهَا عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ! اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ] .
ذِكْرُ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ : حَدَّثُونَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا بَقِيَ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا أَحْمَدُ ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ .
يَقُولُ لَكَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا !
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 198
مساهمون: ابن سعد
ص١٩٨