[ أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ :
قَالَتْ عَائِشَةُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي . وَكَانَ جِبْرِيلُ يَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ فَذَهَبْتُ أَدْعُو لَهُ . فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ! قَالَتْ : فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً . قَالَتْ : فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا وَطَيَّبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا . ثُمَّ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ سَقَطَتْ يَدُهُ . فَجَمَعَ اللَّهُ رِيقِي وَرِيقَهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مَاتَ بَيْنَ سَحْرِي ونحري وفي بيتي وفي دولتي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وفي دولتي لم أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا . فَعَجِبْتُ مِنْ حَدَاثَةِ سِنِّي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبِضَ فِي حِجْرِي فَلَمْ أَتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُغَسَّلَ . وَلَكِنْ تَنَاوَلْتُ وِسَادَةً فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قُمْتُ مَعَ النِّسَاءِ أَصِيحُ وَأَلْتَدِمُ . وَقَدْ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ وَأَخَّرْتُهُ عَنْ حِجْرِي .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حجر عَلِيّ بْن أَبِي طالب
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارَ قَامَ زَمَنَ عُمَرَ فَقَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا كَانَ آخِرُ ما تكلم به رسول الله . ص ؟ فَقَالَ عُمَرُ : سَلْ عَلِيًا . قَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ هُنَا . فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيُّ : أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَقَالَ : الصَّلاةَ الصَّلاةَ ! فَقَالَ كَعْبٌ : كَذَلِكَ آخِرُ عَهْدِ الأَنْبِيَاءِ وَبِهِ أُمِرُوا وَعَلَيْهِ يُبْعَثُونَ . قَالَ : فَمَنْ غَسَّلَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : سَلْ عَلِيًّا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 201
مساهمون: ابن سعد
ص٢٠١