تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قرب منه ( وغسل الباقي ) فإن لم يتضرر بمسحه وجب وأجزأ ، وإذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب فيتيمم له عند غسله لو كان صحيحا ومراعاة الموالاة ، فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم بخلاف غسل الجنابة فلا ترتيب فيه ولا موالاة . ( ويجب ) على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة ( طلب الماء في رحله ) بأن يفتش في رحله ما يمكن أن يكون فيه ( و ) في ( قربة ) بأن ينظر وراءه وأمامه وعن يمينه وعن شماله ، فإن رأى ما يشك معه في الماء قصده فاستبرأه ويطلبه من رفيقه ، فإن تيمم قبل طلبه لم يصح ما لم يتحقق عدمه ، ( و ) يلزمه أيضا طلبه ( بدلالة ) ثقة إذا كان قريبا عرفا ولم يخف فوت وقت ولو المختار أو رفقة أو على نفسه أو ماله ، ولا يتيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا إذا وصل مسافر إلى الماء ، وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده أو علمه قريبا ، وخاف فوت الوقت إن قصده ، ومن باع الماء أو وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ماء يتطهر به حرم ولم يصح العقد ، ثم إن تيمم وصلى لم يعد إن عجز عن رده . ( فإن ) كان قادرا على الماء لكن ( نسي قدرته عليه ) أو جهله بموضع يمكنه استعماله ( وتيمم ) وصلى ( أعاد ) لأن النسيان لا يخرجه عن كونه واجدا ، وأما من ضل عن رحله وبه الماء ، وقد طلبه أو ضل عن موضع بئر كان يعرفها وتيمم وصلى فلا إعادة عليه ؛ لأنه حال تيممه لم يكن واجدا للماء ، ( وإن نوى بتيممه أحداثا ) متنوعة توجب وضوءا أو غسلا أجزأه عن الجميع ، وكذا لو نوى أحدها أو نوى بتيممه الحدثين ولا يكفي أحدهما عن الآخر ( أو ) نوى بتيممه ( نجاسة على بدنه تضره إزالتها أو عدم ما يزيلها ) به ، ( أو خاف بردا ) ولو حضرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها ما أمكن وجوبا أجزأه التيمم لها لعموم « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ، ( أو حبس في مصر ) فلم يصل للماء أو حبس عنه الماء ( فتيمم ) أجزأه