تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
[ فصل في المحجور عليه لحظه ] ( ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ) إذ المصلحة تعود عليهم بخلاف المفلس ، والحجر عليهم عام في ذممهم ومالهم ، ولا يحتاج لحاكم ، فلا يصح تصرفهم قبل الإذن . ( ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا ) أو وديعة ونحوها ( رجع بعينه ) إن بقي ؛ لأنه ماله ، ( وإن ) تلف في أيديهم أو ( أتلفوه لم يضمنوا ) لأنه سلطهم عليه برضاه علم بالحجر أو لا لتفريطه . ( ويلزمهم أرش الجناية ) إن جنوا ؛ لأنه لا تفريط من المجني عليه ، والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره . ( و ) يلزمهم أيضا ( ضمان مال من لم يدفعه إليهم ) لأنه لا تفريط من المالك ، والإتلاف يستوي فيه الأهل وغيره . ( وإن تم لصغير خمس عشرة سنة ) حكم ببلوغه ؛ لما روى ابن عمر قال : « عرضت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني » متفق عليه ، ( أو نبت حول قبله شعر خشن ) حكم ببلوغه ؛ لأن « سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم ، فمن أنبت فهو من المقاتلة ، ومن لم ينبت فهو من الذرية ، وبلغ ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة » متفق عليه . ( أو أنزل ) حكم ببلوغه ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا } [ النور : 59 ] ( أو عقل مجنون ورشد ) أي : من بلغ وعقل ، ( أو رشد سفيه زال حجرهم ) ؛ لزوال