تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومن فك عنه الحجر فسفه ، أعيد عليه ، ولا ينظر في ماله إلا الحاكم ، كمن جن بعد بلوغ ورشد ، ( ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ الأنعام : 152 ] والسفيه والمجنون في معناه . ( ويتجر ) ولي المحجور عليه ( له مجانا ) أي : إذا اتجر ولي اليتيم في ماله كان الربح كله لليتيم ؛ لأنه نماء ماله ، فلا يستحقه غيره إلا بعقد ، ولا يعقد الولي لنفسه . ( وله دفع ماله ) لمن يتجر فيه ( مضاربة بجزء ) معلوم ( من الربح ) للعامل ؛ لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته ، وله البيع نساء ، والقرض برهن ، وإيداعه ، وشراء العقار وبناؤه لمصلحة ، وشراء الأضحية لموسر ، وتركه في المكتب بأجرة ، ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة . ( ويأكل الولي الفقير من مال موليه ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } [ النساء : 6 ] ( الأقل من كفايته أو أجرته ) أي : أجرة عمله ؛ لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا ، فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه ( مجانا ) ، فلا يلزمه عوضه إذا أيسر ؛ لأنه عوض عن عمله ، فهو فيه كالأجير والمضارب . ( ويقبل قول الولي ) بيمينه ( والحاكم ) بغير يمين ( بعد فك الحجر في النفقة ) وقدرها ما لم يخالف عادة وعرفا ، ولو قال أنفقت عليك منذ سنتين ، فقال : منذ سنة ، قدم قول