( ومن ماله لا يفي بما عليه ) من الدين ( حالا وجب ) على الحاكم ( الحجر عليه بسؤال غرمائه ) كلهم ( أو بعضهم ) لحديث كعب بن مالك : « إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجر على معاذ وباع ماله » رواه الخلال بإسناده .
( ويستحب إظهاره ) أي : إظهار حجر المفلس - وكذا السفيه - ليعلم الناس بحاله ، فلا يعاملونه إلا على بصيرة ، ( ولا ينفذ تصرفه ) أي : المحجور عليه لفلس ( في ماله ) الموجود والحادث بإرث أو غيره ( بعد الحجر ) بغير وصية أو تدبير ، ( ولا إقراره عليه ) أي : على ماله ؛ لأنه محجور عليه ، وأما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح ؛ لأنه رشيد غير محجور عليه ، لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه ، ( ومن باعه أو أقرضه شيئا ) قبل الحجر ووجده باقيا بحاله ولم يأخذ شيئا من ثمنه ، فهو أحق به ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به » متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وكذا لو أقرضه أو باعه شيئا ( بعده ) أي : بعد الحجر عليه ( رجع فيه ) إذا وجده بعينه
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 387
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٨٧