( وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ) ويجوز قسمتها فيها لثبوت أيدينا عليها وزوال ملك الكفار عنها .
والغنيمة : ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال وما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح ، ( وهي لمن شهد الوقعة ) أي الحرب ( من أهل القتال ) بقصده قاتل أو لم يقاتل حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال لقول عمر : " الغنيمة لمن شهد الوقعة " ( فيخرج ) الإمام أو نائبه ( الخمس ) بعد دفع سلب لقاتل وأجرة جمع وحفظ وحمل وجعل من دل على مصلحة ، ويجعله خمسة أسهم ، منها سهم لله ولرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومصرفه كفيء ، وسهم لبني هاشم وبني المطلب حيث كانوا غنيهم وفقيرهم ، وسهم لفقراء اليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل يعم من بجميع البلاد حسب الطاقة ( ثم يقسم باقي الغنيمة ) وهو أربعة أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو قن ويميز على ما يراه ( للراجل سهم ) ولو كافرا ( وللفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه ) إن كان عربيا ؛ لأنه
« - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له » ، متفق عليه عن ابن عمر ، وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط ، ولا يسهم لأكثر من فرسين إذا كان مع رجل خيل ، ولا شيء لغيرها من البهائم لعدم وروده عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( ويشارك الجيش سراياه ) التي بعثت منه من دار الحرب ( فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم ) قال ابن المنذر : روينا أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « وترد سراياهم على قعدهم » وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو سريتين انفردت كل بما غنمت .
( والغال من الغنيمة ) وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه و ( يحرق ) وجوبا ( رحله كله ) ما لم يخرج عن ملكه ( إلا السلاح والمصحف وما فيه روح ) وآلته
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 297
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٩٧