وهما كتاب الحافظ أبي حاتم ابن حبان « الثقات » ، وكتاب الحافظ أبي محمد ابن أبي حاتم « الجرح والتعديل » .
وأبهم الحافظ ابن قطلوبغا ما سوى ذلك من الموارد وإنما أشار إليها إشارة فقط بقوله : « فإن حضرني تعديل أو تجريح لغيرهما ذكرته مصرحاً بقائله . وأضيف إلى ذلك على الترتيب المذكور مَنْ تيسر لي ذكره ممن عَدَّله غيرهما من أئمة هذا الشأن » .
2 - منهجه في النقل من كتاب « ثقات ابن حبان » :
نبه الحافظ ابن قطلوبغا على أهم الشروط المعتبرة عنده في استخراج التراجم من كتاب ابن حبان ومنهجه في التعامل معها ، وتتلخص في التالي :
أ - ألا يكون الرجل مترجما في كتاب « تهذيب الكمال » - وهذا شرط عام في جميع تراجم الكتاب - .
ب - أن يكون الرجل من الطبقة الثانية - وهي طبقة التابعين - فما بعدها ، فأغفل الطبقة الأولى - طبقة الصحابة - فلم ينقل منها شيئاً لعدالة أربابها .
ج - - فإذا جُرِّد كتاب ابن حبان ممن له ترجمة في « تهذيب الكمال » ومِن طبقة الصحابة ، فكل مَنْ تبقى كان على شرطه ، فإن شرطه أن يذكر في كتابه كل مَنْ تُرْجِم في ثقات ابن حبان ممن تجرد عن هاتين الصفتين . وهذا ظاهر من إتيانه ب « مَنْ » التي تفيد العموم في قوله : « مَنْ ليس في تهذيب الكمال » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لذا فهو يكثر من ذكر التراجم من كتاب « الثقات » التي قد يُظَن أنها على شرطه وليست كذلك ، فيبين وجه عدم كونها على شرطه ثم يقول : « ذكرته لئلا يُستدرك عليَّ » ، فهذا ظاهر جداً في أن كل مَنْ كان على شرطه في كتاب الثقات ولم يذكره فهو مما يستدرك عليه .