وقال ابن حبان أيضاً في ترجمة معقل بن عبيد الله الجزري ( 1 ) : كان يخطئ ، ولم يَفْحُش خطؤه فيستحق الترك ، وإنما كان ذلك منه على حسب ما لا ينفك عنه البشر ، ولو تُرك حديث كل من أخطأ من غير أن يَفْحُشَ ذلك منه ، لوجب ترك حديث كل عَدْل في الدنيا لأنهم كانوا يخطئون ، ولم يكونوا معصومين ، بل يُحتج بخبر من ُيخطئ ما لم يَفحش ذلك منه ، فإذا فَحُشَ حتى غَلَبَ على صوابه تُرِكَ حديثُه ، ومن عَلِم الخطأ بعينه وأنه خالف فيه الثقات تَرَكَ ذلك الحديث بعينه واحتَجَّ بما سواه ، هذا حُكْمُ المحدثين الذين كانوا يخطئون ولم يَفْحُشْ ذلك منهم .
قلتُ : فإذا اختلف قولُه في رجلٍ ذكرَه تارةً في الثقات وتارةً في المجروحين بَيَّنْتُ ذلك ليكونَ تنقيباً عليه ، وإن لم يكن من أهل هذا الكتاب ، ويكون ذلك كالتلخيص لكتاب آخر أكتبه بعد إن شاء الله .
والله - سبحانه - أسألُ أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، إنه غفور رحيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل » .
ونستطيع أن نلخص المسائل التي طرقها الحافظ ابن قطلوبغا في مقدمته في التالي :
1 - موارد الكتاب :
تكلم الحافظ ابن قطلوبغا في مقدمته على الموارد التي أفاد منها في تصنيف كتابه هذا ، إلا أنه لم يصرِّح إلا بالمصدرين الرئيسين اللذين بنى عليهما كتابه ،
هامش
( 1 ) « الثقات » : ( 7 / 491 - 492 ) .