خَاتِمَةٌ تَشْمَلُ عَلىَ فَوَائدَ فِي تِلْكَ الْقَاعِدَةِ أَعْنِي : الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ .
الْفَائِدَةُ الْأُولَى : تُسْتَثْنَى مِنْهَا مَسَائِلُ :
الْأُولَى : الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ يَلْزَمُهَا الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ
الثَّانِيَةُ : إذَا وَجَدَ بَلَلًا وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ مَنِيٌّ ، أَوْ مَذْيٌ قَدَّمْنَا إيجَابَ الْغُسْلِ مَعَ وُجُودِ الشَّكِّ .
الثَّالِثَةُ : وَجَدَ فَأْرَةً مَيِّتَةً وَلَمْ يَدْرِ مَتَى وَقَعَتْ وَكَانَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، قَدَّمْنَا وُجُوبَ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ مُفَصَّلًا مَعَ الشَّكِّ .
الرَّابِعَةُ : قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ، أَوْ لَا ، أَوْ أَحْدَثَ أَوْ لَا ، أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ، أَوْ لَا وَكَانَ أَوَّلَ مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَقْبَلَ .
الْخَامِسَةُ : أَصَابَتْ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَلَا يَدْرِي أَيَّ مَوْضِعٍ أَصَابَتْهُ ، غَسَلَ الْكُلَّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ .
السَّادِسَةُ : رَمَى صَيْدًا فَجَرَحَهُ ، ثُمَّ تَغَيَّبَ عَنْ بَصَرِهِ ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَلَا يَدْرِي سَبَبَ مَوْتِهِ يَحْرُمُ مَعَ وُجُودِ الشَّكِّ لَكِنْ شَرَطَ فِي الْكَنْزِ لِحُرْمَتِهِ أَنْ يَقْعُدَ عَنْ طَلَبِهِ ، وَشَرَطَ قَاضِي خَانْ أَنْ يَتَوَارَى عَنْ بَصَرِهِ ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ مَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ .
السَّابِعَةُ : لَوْ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ فَأْرَةً قَالُوا : إنْ شَرِبَتْ عَلَى فَوْرِهَا الْمَاءَ يَتَنَجَّسُ كَشَارِبِ الْخَمْرِ إذَا شَرِبَ الْمَاءَ عَلَى فَوْرِهِ وَلَوْ مَكَثَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ شَرِبَتْ لَا يَتَنَجَّسُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِاحْتِمَالِ غَسْلِهَا فَمَهَا بِلُعَابِهَا .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَتَنَجَّسُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَزُولُ إلَّا
بِالْمُطْلَقِ كَالْحُكْمِيَّةِ :
وَهُنَا مَسَائِلُ تَحْتَاجُ إلَى الْمُرَاجَعَةِ وَلَمْ أَرَهَا الْآنَ :
مِنْهَا : شَكَّ مُسَافِرٌ أَوَصَلَ بَلَدَهُ ، أَوْ لَا ؟ ،
وَمِنْهَا : شَكَّ مُسَافِرٌ هَلْ نَوَى الْإِقَامَةَ ، أَوْ لَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ التَّرَخُّصُ بِالشَّكِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ أَمُقِيمٌ ، أَوْ مُسَافِرٌ صَلَّى أَرْبَعًا وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّانِيَةِ احْتِيَاطًا فَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ فِي نِيَّةِ الْإِقَامَةِ .
وَمِنْهَا : صَاحِبُ الْعُذْرِ إذَا شَكَّ فِي انْقِطَاعِهِ فَصَلَّى بِطَهَارَتِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَصِحَّ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 62
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٢