عَلَى النَّاسِ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَكَذَا فِي الْأَجْنَاسِ ( انْتَهَى ) وَفِي إجَارَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ : أَمَرَ الصَّكَّاكُ بِكِتَابَةِ الْإِجَارَةِ وَأَشْهَدَ وَلَمْ يَجْرِ الْعَقْدَ .
لَا يَنْعَقِدُ بِخِلَافِ صَكِّ الْإِقْرَارِ وَالْمَهْرِ ( انْتَهَى ) وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ أَمَرَ الزَّوْجُ بِكِتَابَةِ الصَّكِّ بِطَلَاقِهَا ؛ فَقِيلَ يَقَعُ وَهُوَ إقْرَارٌ بِهِ ، وَقِيلَ
هُوَ تَوْكِيلٌ فَلَا يَقَعُ حَتَّى يُكْتَبَ ، وَبِهِ يُفْتَى ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي زَمَانِنَا .
كَذَا فِي الْقُنْيَةِ .
وَفِيهَا بَعْدَهُ : وَقِيلَ لَا يَقَعُ وَإِنْ كُتِبَ إلَّا إذَا نَوَى الطَّلَاقَ .
وَفِي الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ : مَنْ رَأَى خَطَّهُ وَعَرَفَهُ وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ إذَا كَانَ فِي حِرْزِهِ وَبِهِ نَأْخُذُ ( انْتَهَى )
وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى كُتُبِ الْفِقْهِ الصَّحِيحَةِ
قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ الْقَضَاءِ : وَطَرِيقُ نَقْلِ الْمُفْتِي فِي زَمَانِنَا عَنْ الْمُجْتَهِدِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ ؛ إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَدٌ فِيهِ إلَيْهِ ، أَوْ يَأْخُذُهُ مِنْ كِتَابٍ مَعْرُوفٍ تَدَاوَلْته الْأَيْدِي ؛ نَحْوَ كُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَحْوَهَا مِنْ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ ( انْتَهَى )
وَنَقَلَ الْأُسْيُوطِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ : الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ السَّنَدِ إلَى مُصَنِّفِيهَا ( انْتَهَى ) وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى خَطِّ الْمُفْتِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى إشَارَتِهِ ؛ فَالْكِتَابَةُ أَوْلَى وَأَمَّا الدَّعْوَى مِنْ الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةُ مِنْ نُسْخَةٍ فِي يَدِهِ ؛ فَقَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : وَلَوْ ادَّعَى مِنْ الْكِتَابِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ عَسَى لَا يَقْدِرُ عَلَى الدَّعْوَى ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ فِي مَوْضِعِهَا وَفِي الْيَتِيمَةِ : سُئِلَ عَنْ وَكِيلٍ عَنْ جَمَاعَةٍ بِالدَّعْوَى لِأَشْيَاءَ عَنْ نُسْخَةٍ يَقْرَؤُهَا بَعْضُ الْمُوَكَّلِينَ هَلْ يَسْمَعُهَا الْقَاضِي ؟ قَالَ : إذَا تَلَقَّنَهَا الْوَكِيلُ مِنْ لِسَانِ الْمُوَكِّلِ صَحَّ دَعْوَاهُ وَإِلَّا لَا ( انْتَهَى ) وَفِي شَهَادَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ .
شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَنْ النُّسْخَةِ وَقَرَأَهُ بِلِسَانِهِ وَقَرَأَ غَيْرُ الشَّاهِدِ الثَّانِي مِنْهُمَا وَقَرَأَ الشَّاهِدُ أَيْضًا مَعَهُ مُقَارِنًا لِقِرَاءَتِهِ ، لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ الْقَارِئُ مِنْ الشَّاهِدِ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي : ادَّعَى الْمُدَّعِي مِنْ الْكِتَابِ ، تُسْمَعُ إذَا أَشَارَ إلَى مَوَاضِعِهَا ( انْتَهَى ) وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ : شَهِدَا بِالْكِتَابَةِ فَطَلَبَ الْقَاضِي أَنْ يَشْهَدَا بِاللِّسَانِ لَا تَجِبُ .
وَهَذَا اصْطِلَاحُ الْقُضَاةِ وَفِي الْيَتِيمَةِ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا كَانَ يَصِفُ حُدُودَ الْمُدَّعَى بِهِ حِينَ يَنْظُرُ فِي الصَّكِّ ، وَإِذَا لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ لَا يَقْدِرُ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ؟ فَقَالَ : إذَا كَانَ بِنَظَرِهِ يَنْقُلُهُ وَيَحْفَظُهُ عَنْ النَّظَرِ فَلَا تُقْبَلُ ،
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 295
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٩٥