وَهُمَا فِي الْخَانِيَّةِ ، وَفِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الشُّهُودِ ، وَفِي السُّؤَالِ عَنْ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ ، وَفِي تَحْلِيفِ الشَّاهِدِ إنْ رَآهُ جَائِزًا كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ ، وَفِيمَا إذَا بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ عَقَارَ الصَّغِيرِ ، فَالرَّأْيُ إلَى الْقَاضِي فِي نَقْضِهِ ، كَمَا فِي بُيُوعِ الْخَانِيَّةِ ، وَفِي مُدَّةِ حَبْسِ الْمَدْيُونِ وَفِي تَقْيِيدِ الْمَحْبُوسِ إذَا خِيفَ فِرَارُهُ ، وَفِي حَبْسِ الْمَدْيُونِ فِي حَبْسِ الْقَاضِي أَوْ اللُّصُوصِ إذَا خِيفَ فِرَارُهُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ، وَفِي سُؤَالِ الشَّاهِدِ عَنْ الْأَيْمَانِ إذَا اتَّهَمَهُ ، وَفِيمَا إذَا تَصَرَّفَ النَّاظِرُ فِيمَا لَا يَجُوزُ كَبَيْعِ الْوَقْفِ أَوْ رَهْنِهِ ، فَالرَّأْيُ إلَى الْقَاضِي ، إنْ شَاءَ عَزَلَهُ ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّ إلَيْهِ ثِقَةً ، بِخِلَافِ الْعَاجِزِ فَإِنَّهُ يَضُمُّ إلَيْهِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ .
مَنْ سَعَى فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ ؛ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهُ قَبْلَهُ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِكَذَا وَبَرْهَنَ ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ .
وَهَبَ جَارِيَةً وَاسْتَوْلَدَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ، ثُمَّ ادَّعَى الْوَاهِبُ أَنَّهُ كَانَ دَبَّرَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا ، وَبَرْهَنَ تُقْبَلُ وَيَسْتَرِدُّهَا وَالْعُقْرَ ، كَذَا فِي بُيُوعِ الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ ، وَزِدْت عَلَيْهَا مَسَائِلَ .
الْأُولَى : بَاعَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَقْلًا عَنْ الْمَشَايِخِ : التَّنَاقُضُ لَا يَضُرُّ فِي الْحُرِّيَّةِ وَفُرُوعِهَا ( انْتَهَى ) .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا ادَّعَى التَّدْبِيرَ أَوْ الِاسْتِيلَادَ
تُسْمَعُ ، فَالْهِبَةُ فِي كَلَامِ الْفَتَاوَى مِثَالٌ فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ ، سَوَّى بَيْنَ دَعْوَى الْبَائِعِ التَّدْبِيرَ وَالْإِعْتَاقَ ، وَذَكَرَ خِلَافًا فِيهِمَا .
الثَّانِيَةُ : اشْتَرَى أَرْضًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ بَائِعَهَا كَانَ جَعَلَهَا مَقْبَرَةً أَوْ مَسْجِدًا .
وَالثَّالِثَةُ : اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ أَعْتَقَهُ .
الرَّابِعَةُ : بَاعَ أَرْضًا ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ ، وَهِيَ فِي بُيُوعِ الْخَانِيَّةِ وَقَضَائِهَا .
وَفَصْلٌ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِيهِ فِي آخِرِ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلْيُنْظَرْ ثَمَّةَ .
وَفَصْلٌ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِيهِ تَفْصِيلٌ آخَرُ وَرَجَّحَهُ .
وَظَاهِرُ مَا فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْقَبُولُ مُطْلَقًا .
الْخَامِسَةُ : بَاعَ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَعَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ .
السَّادِسَةُ : الْوَصِيُّ إذَا بَاعَ ثُمَّ ادَّعَى كَذَلِكَ .
السَّابِعَةُ : الْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ كَذَلِكَ ، ذُكِرَ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقُنْيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَاعَ ثُمَّ ادَّعَى الْفَسَادَ .
وَشَرَطَ الْعِمَادِيُّ التَّوْفِيقَ .
بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ ،
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 195
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٩٥