تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ثُمَّ رَأَيْت خَامِسًا فِي الْقُنْيَةِ مَعْزِيًّا إلَى جَامِعِ الْبَرْغَزِيِّ لَوْ خُوصِمَ الْأَبُ بِحَقٍّ عَنْ الصَّبِيّ فَأَقَرَّ ، لَا يَخْرُجُ عَنْ الْخُصُومَةِ ، وَلَكِنْ تُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ مَعَ إقْرَارِهِ ، بِخِلَافِ الْوَصِيِّ وَأَمِينِ الْقَاضِي إذَا أَقَرَّ خَرَجَ عَنْ الْخُصُومَةِ ( انْتَهَى ) . ثُمَّ رَأَيْت سَادِسًا فِي الْقُنْيَةِ لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ لِلْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ مَعَ إقْرَارِهِ . ثُمَّ رَأَيْت سَابِعًا فِي إجَازَةِ مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مِنْ آخَرَ فَأَقَامَ الْأَوَّلُ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ حَاضِرًا تُقْبَلُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَإِنْ كَانَ يُقِرُّ بِمَا يَدَّعِي هَذَا الْمُدَّعِي ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَا تُقْبَلُ ( انْتَهَى ) . كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ كَبِيرَةٌ وَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ بَعْدَ الطَّلَبِ إلَّا فِي مَسَائِلَ : أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْ الذَّهَابِ . وَفِيمَا إذَا قَامَ الْحَقُّ بِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونُ أَسْرَعَ قَبُولًاوَأَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ جَائِرًا ، وَأَنْ يُخْبِرَهُ عَدْلَانِ بِمَا يَسْقُطُ ، وَأَنْ يَكُونَ مُعْتَقَدُ الْقَاضِي خِلَافَ مُعْتَقَدِ الشَّاهِدِ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْبَلُهُ الْفَاسِقُ إذَا تَابَ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ إلَّا الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ ، وَالْمَعْرُوفَ بِالْكَذِبِ ، وَشَاهِدَ الزُّورِ إذَا كَانَ عَدْلًا ، عَلَى مَا فِي الْمَنْظُومَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ الْقَبُولُ . لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ إلَّا إذَا شَهِدَ الْجَدُّ لِابْنِ ابْنِهِ عَلَى أَبِيهِ لِأُمِّهِ ، إلَّا إذَا شَهِدَ عَلَى أَبِيهِ لِأُمِّهِ أَوْ شَهِدَ عَلَى أَبِيهِ بِطَلَاقِ ضَرَّةِ أُمِّهِ . وَالْأُمُّ فِي نِكَاحِهِ . إذَا تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ التَّطَوُّعِ مَعَ بَيِّنَةِ الْإِكْرَاهِ فَبَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ أَوْلَى ، فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَالْإِقْرَارِ ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّطَوُّعِ ، كَمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي صِحَّةِ بَيْعٍ وَفَسَادِهِ ، فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ . إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدًا فَحَلَفَ كُلٌّ بِعَتْقِهِ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ ، فَلَا تَحَالُفَ ، وَلَا فَسْخَ ، وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ وَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، كَمَا فِي الْوَاقِعَاتِ . الْقَضَاءُ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ وَتَقْيِيدُهُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَاسْتِثْنَاءِ بَعْضِ الْخُصُومَاتِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ . وَعَلَى هَذَا لَوْ أَمَرَ السُّلْطَانُ بِعَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ سَنَةٍ لَا تُسْمَعُ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ عَدَمُ سَمَاعِهَا . الرَّأْيُ إلَى الْقَاضِي فِي مَسَائِلَ : فِي السُّؤَالِ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الْمُدَّعَى بِهِ ، وَلَكِنْ لَا جَبْرَ عَلَى بَيَانِهِ ، وَفِي طَلَبِ الْمُحَاسَبَةِ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ لَا جَبْرَ ،